الجرائم الواقعة على العرض وعقوباتها في قانون الجزاء العماني مقارنة بالفقه الإسلامي العيسائي، مهند بن خميس بن محمد

الجرائم الواقعة على العرض

الجزء ١ · صفحة ٧٤

2) أدلة تحريم السحاق من السنة:

أ- عن أبي سعيد الخدري عن أبيه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلمقال: «لَا يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ، وَلَا الْمَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ، وَلَا يُفْضِي الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُل فِي تَوْب وَاحِدٍ، وَلَا تُفْضِى الْمَرْأَةُ إِلَى الْمَرْأَةِ فِي التَّوْب

الْوَاحِدِ» 153

وجه الدلالة: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى الرجل عن النظر إلى عورة الرجل، ونهى المرأة عن النظر إلى عورة المرأة، والنهي يدل على التحريم ما لم تصرفه قرينة، فإذا جاء النص الشرعي يحرم النظر إلى العورة

فمن باب أولى أنه يحرم لمس العورة وغيرها من الأفعال الشهوانية.

ب- قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَيِي سِتِّيرٌ يُحِبُّ الحَيَاءَ وَالسَّتْرَ فَإِذَا اغْتَسَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَتِرُ» 154.

وجه الدلالة: أن النبي صلى الله عليه وسلم يحث على الحياء ويأمر بالستر، والأمر يدل على الوجوب، فالذي يفعل أفعال المساحقة وما

يشابها فإنه لا يمتثل لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يلزم

بالستر الحياء.

وبهذه الأدلة نختم الركن الشرعي في الفقه الإسلامي، والذي تبين من خلال ما ورد فيه أن ارتكاب الأفعال الشهوانية جريمة في الفقه الإسلامي، ومخالفة النصوص

الشرعية تحقق الركن الشرعي لهذه الجريمة.

مسلم، الصحيح، كتاب الحيض، باب تحريم النظر إلى العورات، ج 1، ص 266، رقم الحديث: 338. أبو داود، السنن، كتاب الحمام، باب النهي عن التعري، ج4، ص 39، رقم الحديث: 4012، حكم الألباني:

VE

153

154