الهجرة إلى الحبشة
الجزء ١ · صفحة ١٧الْمَلَتَبِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَا جِرُوا فِيهَا فَأُوْلَبِكَ مَأْوَنهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [النساء: ??] وكذلك قول أهل العلم بفرضية الخروج والفرار من أرض البدعة، وكذلك الخروج من أرض غلب على أهلها الحرام، وكذلك الفرار والخروج من الأذية في البدن وخوف المرض في البلاد الوخمة والخروج والفرار منها إلى بلد النزهة، وكذلك الخروج خوف الأذية في المال (?).
ثانيا: أما الهجرة من بلد الإسلام فحكمها الوجوب أو الجواز، أو الحرمة؛ أما الوجوب:
فيكون عند عدم قدرة المسلم على القيام بأداء شعائره الدينية المختلفة كالصلاة، والحج، والصيام .. الخ. وأما الجواز فيكون عند إصابته ببلاء يضيق عليه، فيجوز له الخروج منها إلى بلد إسلامي آخر. وأما الحرام فعندما يترتب على هجرته إهمال واجب من واجباته الإسلامية
التي
لا يقوم بها غيره (2).
(?) انظر، ابن العربي، محمد بن عبد الله أبو بكر، أحكام القرآن، ط? (بيروت: دار الكتب العلمية، 1424هـ –
????م)، ج ?، ص 611.
(?) انظر، البوطي، محمد سعيد رمضان فقه السيرة، د. ط، (د. م، د. ن، د. ت)، ص124
?