الهجرة إلى الحبشة أسبابها ونتائجها وأهم الدروس المستفادة منها المعمري، سالم بن سيف بن علي

الهجرة إلى الحبشة

الجزء ١ · صفحة ٣٢

ويذكر أن النجاشي أسلم بعد ذلك كما جا في نص الرسالة التي أوردتها، حتى قال النبي حين مات: "مات اليوم رجل صالح، فقوموا فصلوا على أخيكم أصحمة (1) "، وصلى عليه الرسول صلى الله عليه وسلم في البقيع واستغفر له وكانت وفاته في رجب سنة تسع (2).

وعلق الشيخ أحمد بن سعود السيابي على هذه الهجرة وعلى ذهاب وفد قريش إليها بعد ذلك، فقال: " الواضح أنه توجد علاقة سابقة بين الحبشة ومكة، ولعلها في مجال التجارة كتلك التي كانت بين مكة واليمن، لأن مسألة الهجرة إليها حقيقة والإقامة بها أمر يحتاج إلى تمهيد ومقدمات من التواصل والعلاقة وإلا فإنها سوف تكون مغامرة غير متوقعة، وتعود بنتائج سلبية، وكذلك أيضا إرسال قريش وفدا إلى ملكها بهذه السرعة واللقاء به والحوار معه، دليل على وجود علاقات واتصالات سابقة بين الطفرين (?) ".

(?) البخاري، محمد بن إسماعيل، صحيح البخاري، مرجع سابق، رقم الحديث: 3877، ج?، ص51 (?) انظر، السهيلي، عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد، الروض الأنف، مرجع سابق، ج? ص ???

(3) السيابي، أحمد بن سعود السيابي، السيرة النبوية رؤية تحليلية ونظرة تصحيحية)، ط? (سلطنة عمان، مكتبة الضامري، 1437 هـ - 2016)، ص 116

24