الهجرة إلى الحبشة
الجزء ١ · صفحة ٤١المبحث الأول: الدروس المستفادة على مستوى الأفراد والمجتمع
أولا: الحياة الاجتماعية
كان للحالة الاجتماعية وزن وسمة في العهد النبوي وهي الانتماء إلى القبيلة وما فيها من الوحدة والترابط والتماسك وحفظ الجميل، ونصرة المظلوم بالرغم من وجود الكفار بينهم إلا إنهم
استطاعوا بذكائهم، وحنكتهم كسبهم والتأثير عليهم، وهذا ما سيظهر في النقاط الآتية ..
-1
-?
-?
- {
للمركز الاجتماعي دور كبير في حماية الداعية، وإن كان في مرحلة من المراحل، حيث إنه لا تزال هناك عصابات فاسدة تعطي للثقل الاجتماعي وزنا وحسابا، فيتوجب على الدعاة أن يكون لديهم مزيد من التواصل المستمر مع محيطهم الاجتماعي. حفظت أم سلمة الموقف الذي قام به عبد الله بن أبي ربيعة من خلال عطفه على مهاجري الحبشة بالرغم من شدة عدائه وكرهه للمسلمين، وأنه كان أتقى الرجلين فيهم لما صدر عنه من كلام يفيد بعدم رغبته القضاء على المسلمين المهاجرين، وذلك أن لهم أرحاما تربطهم بعموم أهل مكة".
بسبب
"ووجود ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم جعفر، وصهر رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان، وابنة رسول الله الله، رقية، ذو دلالة عميقة على أن الأخطار لا بد أن يتجشمها المقربون إلى القائد وأهله ورحمه، أما أن يكون خواص القائد في منأى عن الخطر، ويدفع إليه الأبعدون غير ذوي المكانة؛ فهو خط خارج على منهج سيد الدعاة صلوات الله
عليه"
" (?) "
كلما كانت العلاقة وطيدة بين الداعية وعشيرته وجد منها مزيدا من الدعم والإسناد، وبالأخص إذا وصل التهديد بقتله من الخصوم فإنه سيجد إسنادا له وتفاعلا في قضيته حتى من الذين لا يؤمنون بعقيدته ودعوته بدون التنازل عن ثوابت دعوته.
??
انظر، بكر، محمد سعيد السيرة المستنيرة، مرجع سابق، ص 94 2 انظر، المرجع نفسه
(?) الغضبان، منير، المنهج السياسي للسيرة النبوية، مرجع سابق، ص 74
4
انظر، بكر، محمد سعيد السيرة المستنيرة مرجع سابق، ص 95
??