الجهود العسكرية والدعوية في عهد اليعاربة: الإمام ناصر بن مرشد وسلطان بن سيف نموذجا العدواني، محمد بن سليمان بن عبد الله

الجهود العسكرية والدعوية في عهد اليعاربة

الجزء ١ · صفحة ٢٨

سيف بن

على حين غفلة من أمرهم ففرق الله شملهم في سائر البلاد، ثم إن مانع بن سنان صاحب سمائل راسل محمد الهنائي سرا، وجمعا الجموع ودخلا نزوى، ولم يخل أهلها من خديعة وعصيان وظاهرهم بعض القبائل فدخلوا نزوى واحتووا على العقر وما بقي للإمام سوى الحصن وداروا به أشد ما يكون، وكادوا لكثرتهم أن يهدموا عليه السور حتى جاءته النصرة من إزكي وبهلا ومعهم قوم من بني ريام فدخلوا على الإمام فسر بقدومهم فتفرقت عنه جيوش أعدائه بعد أن قتل من قتل منهم، فاقتراح بعضهم للإمام بهدم حصن مانع بن سنان بسمائل فجهز له جيشا وعلم به مانع فخرج من حصنه إلى فنجا، وجاء الجيش فهدم الحصن وخرج مانع من فنجا إلى مسقط، ثم خرج منها إلى لوى عند محمد بن جيفر (1).

حصنا

ثم جدير بنا أن نذكر سيف بن محمد الهنائي، عندما خرج من بهلا حدثته نفسه أن يبني ببلادسيت، ليكون مأوى له ولمن معه من الرجال البغاة، ولما علم الإمام بأمره، وقد عرفه فيما سبق من

حاله

بيع

جهز

بن

له جيشا وجعل قائده العلامة عبدالله محمد بن غسان مؤلف كتاب (خزانة الأخيار في الخيار)، ولما حل الجيش ببلادسيت استشعر سيف بن محمد العجز وأيقن بالذل، ففضل الخضوع والهرب من البلاد، فتولى الشيخ القائد الأمر في البلد، وأمر بهدم الحصن المشار إليه فهدم، وبعد ذلك ضاقت الأرض على سيف بن محمد، فجاء إلى الإمام مظهرا للتوبة يطلب العفو من الإمام عما أحدث، فعفا عنه، وخضع لحكم الإمام، وعندما انتهى أمر الهنائي سيف بن محمد في بلادسيت، خرج الإمام ناصر بنفسه إلى ينقل بجيش ضخم؛ لتأديب ناصر بن قطن صاحب ينقل فنزلها جيش المرهوب، وأحاط بالبلاد وطبق عليها الحصار فضاق ذرع الهلالي ولم يسعه حصنه، فطلب التسيار من الإمام فيسره وولى الإمام واليا على ينقل ثم بعد ذلك رجع إلى عاصمته الرستاق مكللا بالنصر والظفر (2).

ثم بعد ذلك رجع الإمام إلى الرستاق فمكث فيها أياما قلائل، ثم جمع جيشا كثيرا، وأمر عليه الشيخ عبدالله بن محمد بن غسان الكندي النزوي، وأمره أن يقصد جوف توام، فمضى إليها، فلما وصلها، استفتحها، فولى عن أمر الإمام على توام وقُراها كافة الشيخ أحمد بن خلف الشامسي (?)، ثم

(?) انظر السالمي. تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان. ج?، ص?،?،?.

(?) انظر السيابي. عمان عبر التاريخ. ج3،4. ص156،157.

(?)

هو

أحمد بن

خلف النزوي، في القرن الحادي عشر الهجري كان مسكنه نزوى أحد ولاة الإمام. انظر الشيباني. سلطان بن

مبارك الشباني والجزائري محمد صالح ناصر معجم أعلام الإباضية. ص50.

(??)