الجهود العسكرية والدعوية في عهد اليعاربة
الجزء ١ · صفحة ٤١بالنصر، والفتح الذي أعز الله به المسلمين، وأذل المشركين، في هذا الوقت كانت عمان خالصة من
أولها إلى آخرها لحكم الإمام سلطان بن سيف، والعزة لله جميعا (?).
المطلب الثاني ملاحقة البرتغاليين في شرقي إفريقيا.
عندما خلصت عمان من المشركين البرتغاليين وغيرهم أمر الإمام بتطهير المناطق القريبة من ساحلها، سواحل الخليج وسواحل الهند وسواحل شرقي إفريقيا، مما جعلهم يعدون قوة بحرية قبل بداية الحملة التطهيرية من البرتغاليين، وكانت أولى المناطق التي قرر الإمام سلطان بن سيف مهاجمتها بهدف تطهيرها من البرتغاليين هي سواحل شرقي إفريقيا، لما كانت بين عرب عُمان وعرب إفريقيا، وسبب العلاقة يعود ذلك إلى القرن الأول الهجري، وذلك بعدما هاجر سعيد وسليمان ابني عباد بن عبد بن الجلندى، بعدما فشلا في مواجهة جيش الحجاج بن يوسف الثقفي عامل عبد الملك بن مروان على العراق، ففرا هناك حتى وافتهم المنية، ثم أعقب ذلك هجرات قبائل عمانية عديدة إلى شرقي إفريقيا عبر القرن، فظهرت أُسر عمانية حكمت بعض المناطق في الشرق الإفريقي، وبسببه زاد الوجود العماني في
تلك المناطق، من هذا الجانب جاء اهتمام الإمام سلطان بن سيف بتلك المناطق (2).
عندما وصلت أنباء تحرير الساحل العماني عام 1060هـ / 1650م وانتزاعه من أيدي البرتغاليين، إلى عرب شرقي إفريقيا بث في نفسهم الحماس، وتجدد لديهم الحماس، والأمل في الخلاص من السيطرة البرتغالية، وجاءت طلبات الإغاثة من عرب شرقي إفريقيا لنجدتهم ومساعدتهم من التخلص من البرتغاليين، فلما كان الإمام حريصا على التعقب من زعزعة الوجود البرتغالي في شرق إفريقيا، فقد استجاب لطلبهم بترحاب وأرسل في عام 1062هـ /1652م أسطولا صغيرا من مسقط لمساعدة
(?) انظر ابن رزيق. الفتح المبين. ج 2. ص157.155. وانظر السالمي. تحفة الأعيان. جـ 2. ص 72.71. (?) انظر الأغبري. عمان في عهد اليعاربة. ص 130.127. وانظر عن ولكنسن. ج. سي. بنو الجلندى في عمان. وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان الطبعة الثالثة. 1415هـ 1994م. ص17.
(41)