الجهود العسكرية والدعوية في عهد اليعاربة
الجزء ١ · صفحة ٥٦كما أن عمان ليست أرضا قاحلة كباقي أجزاء الجزيرة العربية فالله تعالى حباها بمصادر للمياه على جانبي الجبل الأخضر (?).
فبعد تحديد جغرافية عمان، سوف نرى مدى التأثير من هذه الجغرافية على حياة العماني في نشر الدعوة إلى الله تعالى، ويمكن أن نستنتج من ذلك الوصف ما يلي:
أولا: نجد أن هذا الموقع الجغرافي قد أسبغ حياة عمان بطابع متميز، فالحضر يسكنون الساحل، وبالتالي يمكنهم الاتصال بالعالم الخارجي عن طريق المسطحات المائية، للعمل على نشر دعوتهم الإسلامية، أما البدو يبتعدون عن الساحل، فيتسنى لهم المحافظة على العادات والتقاليد الإسلامية المتوارثة أبا جد (?). عن
ثانيا: إننا نرى من خلال حديثنا عن جغرافية عمان أن عمان تحيط بها البحار شمالا وشرقا وجنوبا، فولّد هذا الوضع منذ القديم المعلمين المهرة والملاحين الحاذقين والدعاة المخلصين، فاتجهت سفن العمانيين إلى الهند وفارس والخليج وشرقيا إفريقيا، تجارا يكسبون عز الدنيا ودعاة يكسبون عز
الآخرة.
ثالثا: نظرا لخصوبة الأراضي العمانية، وتوفر المياه فيها، فإن العماني استطاع أن يستقر في أرضه العصور، وأزهى تلك الحضارات حضارة الإسلام التي ما زال أثرها إلى الآن.
ويكون حضارات عبر
رابعا: إن التضاريس الوعرة من جبال وصحاري الربع الخالي، خاصة أكسبا العمانيين منعة من أي عدو يريد النيل من مقوماتهم الحضارية.
(?) انظر المعمري. أحمد حمود. عمان وشرقي إفريقيا. ترجمة محمد أمين عبد الله سلطنة عمان. وزارة التراث القومي والثقافي. الطبعة
????م. صه.
(?) انظر عائشة علي السيار. دولة اليعاربة في عمان وشرق إفريقيا في الفترة من 164 1741م. الطبعة الثانية 1973م، ص 24.
(07)