الوفاء بالعهود في القرآن والسنة
الجزء ١ · صفحة ٣٧والنقض اصطلاحا:
ذكر القرطبي أن النقض: إفساد ما أبرمته من بناء أو حبل أو عهد".
وقال الراغب: "انتثار العقد من البناء، والحبل، والعقد، وهو ضد الإبرام". (2)
الفرع الثاني: حكم نقض العهد
نقض العهود كبيرة من كبائر الذنوب والله سبحانه وتعالى أمر المؤمنين بالوفاء بالعهود، وحرم عليهم نقض تلك العهود وقال: "وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولا" (الإسراء: (34)) ومثل ما بينا هذه الآية، وهو أن الله سبحانه وتعالى سائل ناقض العهد عن نقضه إياه، وقال: "يَا العلماء: من
سابقا معنى
الذهبي،
لذلك
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ" (المائدة: (?). وممن عدّ نقض العهود كبيرة من الكبائر فقد قال: "الكبيرة الخامسة والأربعون الغدر وعدم الوفاء بالعهد"،" واحتج بالآيتين الكريمتين السابقتين، وعدد من الأحاديث التي تأمر بوجوب الوفاء بالعهود وتحرم نقضه. أما ابن حجر فقد عد كذلك عدم الوفاء بالعهود كبيرة من الكبائر، وذكره على أنه
الكبيرة الثالثة والخمسون وقال: "عُدَّ هذا
أيضا عددا من الأدلة من القرآن والسنة.
ما
من الكبائر هو وقع في كلام غير واحد"، وذكر
ومن أدلة النهي عن نقض العهد وذمه في القرآن الكريم:
أولا - قوله صلى الله عليه وسلم: "الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ" (البقرة: (??) قال أبو السعود في تفسيره: "الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ" "صفة للفاسقين للذم وتقرير ما هم عليه من الفسق والنقض".
القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج (1)، ص (246).
الراغب الأصفهاني، المفردات في غريب القرآن، ص???.
" الذهبي، محمد بن
ابن
حجر،
ص ???.
أحمد
أحمد بن عثمان، الكبائر، د. ط. (د. ت)، ص (168).
بن
محمد الهيتمي الزواجر عن اقتراف الكبائر، ط (1). (د. م): دار الفكر، (1407) هـ – (1987) م)، ج (1)،
ه أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى، إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، د. ط. (بيروت: دار إحياء التراث
العربي، د. ت)، ج?، ص (75).
??