الوفاء بالعهود في القرآن والسنة
الجزء ١ · صفحة ٤٦عن
الحسن قال: "ما أمره الله تعالى بشيء إلا وفى به وتخصيصه عليه السلام بهذا الوصف لاحتماله ما لا يحتمله غيره، وفي قصة الذبح ما فيه كفاية. وقال الشوكاني: "بالغ في الوفاء بما عاهد الله عليه".
"قال الحسن، وسعيد بن جبير، وقتادة: عمل بما أمر به وبلغ رسالات ربه إلى خلقه، قال مجاهد: وفّى بما فرض عليه. قال الربيع وفّى رؤياه وقام بذبح ابنه. وقال عطاء الخراساني: استكمل
الطاعة".
وفي ولده إسماعيل، قال الله سبحانه وتعالى: "وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا" (مريم: (54)).
من
قال الزمخشري: "ذكر إسماعيل عليه السلام بصدق الوعد وإن كان ذلك موجودا في غيره الأنبياء، تشريفا له وإكراما، كالتلقيب بنحو: الحليم والأوّاه، والصديق، ولأنه المشهور خصاله. عن ابن عباس رضى الله عنه: أنه وعد صاحبا له أن ينتظره في مكان، من
المتواصف
فانتظره سنة وناهيك أنه وعد في نفسه الصبر على الذبح فوفى". حيث قال: "فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ" (الصافات: (102)).
1
الألوسي، شهاب الدين محمود بن عبدالله روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني، تحقيق. علي عبد الباري عطية، ط (1). (بيروت: دار الكتب العلمية (1415) هـ)، ج (14)، ص (65).
?
الشوكاني، محمد بن علي بن محمد، فتح القدير، ط. (دمشق، بيروت: دار ابن كثير، دار الكلم الطيب، (1414) هـ)،
ج ?، ص???.
(4)
البغوي، معالم التنزيل، ج 7، ص (414) - (415).
الزمخشري، الكشاف، ج?، ص??.
??