الحرز وأثره في أحكام السرقة
الجزء ١ · صفحة ١٧وعند الفقهاء هو أثر خطاب الله تعالى المتعلق بفعل المكلفين بالاقتضاء أو التخيير أو الوضع، فالفقهاء
نظروا إليه من ناحية تعلقه بفعل المكلف.
وبناء على هذا فإن الحكم الشرعي ينقسم عند علماء أصول الفقه إلى قسمين هما: الحكم التكليفي
الوضعي.
فالحكم التكليفي هو
المتعلق بأفعال الإنسان والموجه لسلوكه المباشرة في مختلف جوانب حياته، كحرمة شرب الخمر والقتل ووجوب الصلاة والصيام. فهي كما أسلفنا خمسة الواجب، والمندوب، والمكروه، والمحرم،
والمباح.
وجاء تعريف الحكم في طلعة الشمس" بأنه: "أثر الخطاب، والمراد به خطاب الله تعالى … كالوضع والتخيير والإيجاب"
11
والمراد بالوضع هو جعل الله الشيء سبباً لحكم، كالدلوك سبب لوجوب الصلاة، أو جعله شرطاً، كالطهارة شرط لصحة الصلاة، أو جعله مانعاً، كالحيض مانع لصحة الصلاة، ورافع لوجوبها". وسمي وضعاً؛ لأنه هنا بمعنى الجغل، فهو موضوع، أي: مجعول سبباً وشرطاً وعلةً ومانعاً وغير ذلك. وقصد بالتخيير: أي كون الشيء مخيراً في فعله وتركة، وهو المباح فيكون أي شيء مباح داخل في هذا القسم، وقد يتناول المندوب والمكروه باعتبار رفع العقاب عن تارك الأول، وفاعل الثاني.
وقصد بالإيجاب الزامُ الفعل، وهو الواجب أو الترك وهو التحريم.
الحكم التكليفي: فهو ما عدا الوضعي وهو: التخيير والإيجاب فالتخيير ما عدا الواجب والمحرم فيكون الحكم التكليفي خمسة أنواع هي الواجب، والمندوب والمكروه، والمحرم، والمباح وليس هذا مكان تفصيلها فيرجع إليها في مضانها. (?)
?) انظر: السالمي نور الدين عبدالله بن حميد، طلعة الشمس شرح شمس الأصول، ت (????هـ)، تحقيق عمر حسن القيام، مكتبة الإمام
السالمي، بديه، عمان، ط?، ج?، ص???-???.
11