الحضانة في الشريعة الإسلامية مقارنة بقانون الأحوال الشخصية العماني الخروصي، هلال بن شوين بن خميس

الحضانة في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٢

المطلب الأول: مشروعية الحضانة.

لقد ثبتت مشروعية الحضانة في القرآن والسنة والإجماع.

أولا: من القرآن الكريم.

قوله تعالى (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةً وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفَ لَا تُكَلِّفُ نَفْسُ إِلَّا وُسْعَهَا لَا تُضَارَ وَلِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ، وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضِ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَدَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّا اتَيْتُم بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ

ايک

بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ * البقرة: ???

وجه الدلالة: تحدثت الآية عن المطلقات اللاتي لهن أولاد، فالمطلقة أحق برضاعة ابنها إن رضيت بإرضاعه وإن فطم فالأم أحق بحضانته مالم تتزوج بزوج آخر. وإذا كانت المطلقة أولى بالرضاع والحضانة، فمن باب أولى أن

تثبت للزوجات حال قيام الزوجية، وبيت كذلك أحقية الأم بإرضاع ولدها وحضانته، فالأم أحق بالرضاع وبالحضانة من الأجنبية؛ لأنها أحن وأرفق".

قال تعالى (= وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُكُمْ عَلَى أَهْلِ

*

بَيْتِ يَكْفُلُونَهُ، لَكُمْ وَهُمْ لَهُ، نَصِحُونَ * فَرَدَدْنَهُ إِلَى أُمِّهِ، كَى تَقَرَّ

(12)

عيْنُها وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا

يَعْلَمُونَ) القصص: ?? - ??

الطبري: جامع البيان (ج?، ص 305).

2 - القرطبي محمد بن أحمد (ت (671هـ الجامع لأحكام القرآن، ج ?، ص 160،146) بتصريف.