الحضانة في الشريعة الإسلامية مقارنة بقانون الأحوال الشخصية العماني الخروصي، هلال بن شوين بن خميس

الحضانة في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٣١

ونرى أن الظاهرية جعلوا الحضانة في من هو أصلح للمحضون، وكذلك لم يسقطوا حق الحضانة عن الأم التي تزوجت من أجنبي للمحضون. واعتمدوا في

ذلك أنه لم يأتي دليل أو نص صحيح يسقط حق الأم من الحضانة.

واما قانون الأحوال الشخصية العماني فقد رتب الحضانة، ففي المادة (???) نص على (الحضانة من واجبات الأبوين معا ما دامت الزوجية قائمة بينها فإن افترقا فهى للأم ثم الأب ثم لأم الأم ثم لأقرباء المحضون وفق الترتيب التالي خالته ثم جدته لأبيه وإن علت ثم أخته ثم خالة أمه ثم عمة أمه ثم عمته ثم عمة أبيه ثم خالة أبيه ثم بنت أختيه ثم بنت أخته ويقدم في الجميع الشقيق ثم لأم ثم لأب ما لم يقدر القاضي خلافه لمصلحة المحضون. قضى القانون العماني أن الحضانة هي واجبة على الزوجين ما الزوجية قائمة بينها، وإذا تفرقا كانت الحضانة للأم عند توفر الشروط المنصوص عليها في المادة (126) والمادة (???) من الفقرة (أ)، ثم للأب، ثم لأم الأم ثم لأقرباء المحضون عند عدم وجود

الأم والأب،

نرى أن هناك توافق بين القانون العماني و المذاهب الإسلامية في أحقية الحضانة للأم حتى لو تركت بيت الزوجية، فقد نصت المادة (132) من قانون الأحوال الشخصية العماني: (إذا تركت الأم بيت الزوجية لخلاف أم غيره فتكون الحضانة لها ما لم يقدر القاضي خلاف ذلك، وإذا كان المحضون صغيرا لا يستغني عن أمه تلزم بحضانته).

وهذا ما اتفق عليه فقهاء المذاهب الإسلامية من ناحية حق الأم في الحضانة، أما من حيث ترتيب الحضانة، فإن القانون العماني قد أخذ بترتب الحنفية بعد الأم. هذا ما يظهر من حيث الترتيب عند الحنفية مع اختلاف المذاهب في ترتيب

الحضانة

ونرى الجمع بين المذاهب الإسلامية فتقدم الأم عند توفر شروط الحضانة فيها، لأنها أشفق للمحضون ثم الأب لأنه يشارك الأم في التربية وأشفق على أبناءه من غيره على أن يكون عنده من النساء إن كان المحضون أنثى، وإذا تعذر الأبوان انتقلت الحضانة إلى أم الأم ثم أم الأب، ثم الخالة لأن الخالة بمنزلة الأم

-ابن حزم، المحلى بالآثار (ص213، 214) 2 - قانون الاحوال العماني الفصل الثالث،

??