الحضانة في الشريعة الإسلامية مقارنة بقانون الأحوال الشخصية العماني الخروصي، هلال بن شوين بن خميس

الحضانة في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٣٨

نلاحظ بعد ذكر أقوال الفقهاء حول مدة الحضانة، أن أقوال الفقهاء في مدة حضانة متباينة؛ ذهب البعض أن مدة حضانة الذكر إلى حد الاستغناء وهذا ما ذهب إليه الإباضية والحنفية والمالكية والحنابلة ويكون حد الاستغناء عادة في عمر السابعة إلى التاسعة.

أما الشافعية فقد ذهبوا إلى أن حضانة الذكر إلى التميز سواء وصل عمره سبع سنين أم لم يصل؛، بينما ذهب الظاهرية إلى البلوغ هذا بالنسبة إلى حضانة الذكر.

·

أما حضانة الأنثى عند الإباضية إلى حد الزواج وهو ما ذهب إليه المالكية إلا أنهم أوجبوا الدخول بها؛ بينما ذهب الحنفية والظاهرية إلى أن حضانتها إلى حد البلوغ، وذهب الشافعية إلى التميز كما هو الحال في حضانة الذكر عندهم أما قانون الأحوال الشخصية العماني فقد نص على مدة الحضانة؛ حيث ذكر المادة (???): تستمر الحضانة حتى يتم المحضون الذكر السابعة من عمره وتستمر حضانة البنت حتى البلوغ إلا إذا قدر القاضي خلاف ذلك لمصلحة المحضون.

في

نلاحظ أن القانون العماني قد أخذ في حضانة الذكر بقول الإباضية والحنفية والحنابلة وهو حتى يتم سن السابعة من عمره، وبينما ذهب في حضانة الأنثى برأي الحنفية والظاهرية.

القول المختار: هو أن تكون حضانة الذكر إلى السابعة من عمره ثم يدفع إلى أبيه أو وليه؛ وذلك أن الذكر يحتاج إلى التأديب والتعليم والتخلق بأخلاق الرجال ويعلم أحوالهم فلو ترك إلى النساء لتعود على أطباعهن

وهذا خطر عليه بل على المجتمع، وطبيعة الرجل تختلف عن طبيعة المرأة لذلك يجب أن يدفع المحضون الذكر إلى من يعلمه أمور الرجال.

أما البنت فتستمر حضانتها إلى حد الزواج ثم تدفع إلى أبيها، لأن طبيعة البنت تميل إلى أمها أو إلى امرأة تعلمها أمور النساء وما تجب عليها، وما أن تصل إلى حد الزوجية تدفع إلى أبيها لأنها في هذه الفترة

تحتاج

إلى من يصونها ويحفظها من الرجال؛ ولا يكون ذلك إلى عند رجل يغار عليها ويخاف عليها والأب أولى من غيره في صونها وحفظها.

36