الحضانة في الشريعة الإسلامية مقارنة بقانون الأحوال الشخصية العماني الخروصي، هلال بن شوين بن خميس

الحضانة في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤٣

إذا سكت مستحق الحضانة عن المطالبة بها مدة سنة من غير عذر. إذا سكنت الحاضنة الجديدة مع من سقطت حضانتها لسبب غير العجز

البدني أقرت المادة ((135) من قانون الأحوال الشخصية العماني سقوط الحضانة، في عدة حالات، فقد ذكرت في الفقرة (أ) من المادة نفسها أنه إذا اختل أحد الشروط المنصوص عليها في المادة (126) وهي: (العقل والبلوغ والأمانة والقدرة

على التربية والسلامة من الأمراض المعدية)، فإن الحضانة تسقط عن الحاضن. وهو ما ذهب إليه جمهور العلماء، فنلاحظ أن القانون أخذ بقول الفقهاء وهو ما يتوافق مع الشروط التي ذكرها علماء المسلمين، وذلك حفاظا على المحضون. ونصت المادة نفسها في الفقرة (أ) من مسقطات الحضانة؛ زواج الأم من أجنبي

من المحضون، الواردة في المادة ((???) وهي خلو المرأة من زواج أجنبي دخل بها. وهو ما يتوافق مع قول الفقهاء وهو الزواج مع اختلافهم هل تسقط الحضانة بالعقد وقول أكثر الجمهور أم بالدخول كما هو عند المالكية وهو ما أخذ به القانون. أما الظاهرية لا يسقطون حق الحضانة بالزواج كما بينا سابقا. وفي الفقرة (?) من المادة نفسها بينت المادة من أسباب سقوط حق الحضانة استيطان الحاضن بلدا يعسر على ولي المحضون القيام بواجباته اتجاه ابنه، وهذا ما ذكرته في الشرط الرابع من هذا البحث. وفي الفقرة (?) من المادة نفسها أيضا من مسقطات الحضانة سكوت مستحق الحضانة عن المطالبة بالحضانة مدة سنة من غير عذر. لم أجد من الفقهاء من تحدث عن سكوت مستحق الحضانة؛

ولكن ذكر عند الإباضية أنه من أسقط الحضانة من غير عذر لا يستحقها، نقلا عن البطاشي قوله (ومن ترك الحضانة بلا حادث سفر أو نحوه لم يجدها)، وكذلك قول ابن نجيم من الحنفية، أن الحضانة تسقط بقول الأم: لا حاجة لي

وفي الفقرة (4) من المادة نفسها نصت على أنه لا تسكن الحاضنة الجديدة مع من سقطت حضانتها، وأراد المقنن العماني من هذا الشرط هو الحفاظ على المحضون.

قانون الأحوال الشخصية العماني. البطاشي، غاية المأمول (ج 4، ص 271). - ابن نجيم، البحر الرائق (ج 4، ص 180).

41