الخطاب القرآني للعقل الإنساني
الجزء ١ · صفحة ٢١التمهيد:
الفصل الثاني: الخطاب القرآني في سورة الأنعام
تمثل سور القرآن الكريم منارات هداية، فالخطاب القرآني شامل للإنسان حيثما كان، وخطاب القرآن يرفع الإنسان إلى مدارج الرقي والتقدم، وسوف نرى هذه الحقائق واضحة في سورة الأنعام.
المبحث الأول: مقدمة عن سورة الأنعام
المطلب الأول: مناسبة النزول
عن
سورة الأنعام من السور الطوال في القرآن الكريم، فقد احتوت على مئة وخمس وستون آية، وهي السورة
(??)
السادسة في ترتيب المصحف الشريف، وذكر القرطبي (ت: 667هـ) في التفسير: "وقال الكلبي عن أبي صالح ابن عباس رضي الله عنهما: نزلت سورة الأنعام بمكة إلا قوله: وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِه … (الأنعام/??)، إلى آخر ثلاث آيات، وقوله تعالى: قُلْ تَعَالَوْا أَثْلُ .. (الأنعام/151) إلى قوله: لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ فهذه الست آيات مدنيات"
(??)
(??)
ترجمه: محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح كنيته أبو عبد الله ولد بقرطبة بالأندلس)، ومن أشهر ألقابه: شمس الدين، تعلم القرآن الكريم وقواعد اللغة العربية وتوسع بدراسة الفقه والقراءات والبلاغة وعلوم القرآن وغيرها كما تعلم الشعر أيضاً ومن أشهر مؤلفاته جامع البيان لأحكام القرآن، انتقل إلى مصر واستقر بمنية بني خصيب (المنيا) حتى وافته المنية في 9 شوال 671 هـ، وهو يعتبر من كبار المفسرين وكان
فقيها ومحدثًا ورعًا وزاهدًا متعبدًا.
(28) القرطبي، أبو عبد الله محمد بن
، أحمد بن أبي بكر بن فرح (671هـ)، الجامع لأحكام القرآن، ت: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش، دار الكتب
المصرية القاهرة، ط ?، 1384هـ / 1964م، ج 6، ص 382.
(??)