الخطاب القرآني للعقل الإنساني
الجزء ١ · صفحة ٢٢وذكر السيوطي (ت: ??? هـ) (??) في الإتقان أنها "سورة من السور المكية إلا ثلاث آيات من قوله تعالى: قل
تَعَالَوْا أَنَّلُ .. (الأنعام / 151) إلى تمام الآيات الثلاث (??)،
أما
سبب نزول هذه السورة الكريمة ففيه قولان: قيل بأنها نزلت جملة واحدة فقد ذكر صاحب الدر المنثور مجموعة من الروايات في نزول سورة الأنعام دفعت واحدة ومن هذه الروايات: "أخرج أبو عبيدة وابن الضريس في فضائلهما وابن المنذر والطبراني وابن مردويه عن ابن عباس قال: نزلت سورة الأنعام بمكة ليلا جملة حولها سبعون ألف ملك يجأرون بالتسبيح، وأخرج ابن الضريس عن ابن عباس قال: أنزلت سورة الأنعام جميعا بمكة معها موكب من الملائكة يشيعونها قد طبقوا ما بين السماء والأرض لهم زجل بالتسبيح حتى كادت الأرض أن ترتج من زجلهم بالتسبيح ارتجاجا فلما سمع النبي -صلى الله عليه وسلم- زجلهم بالتسبيح رعب من ساجدا حتى أنزلت عليه بمكة، وأخرج البيهقي (ت: 458هـ) في الشعب وضعفه والخطيب في تاريخه عن علي بن أبي طالب قال: أنزل القرآن خمسا خمسا ومن حفظ خمسا خمسا لم ينسه إلا سورة الأنعام فإنها نزلت جملة في ألف يشيعها من كل سماء سبعون ملكا حتى أدوها إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- ما قرئت على عليل إلا شفاه الله (??).
ذاك فخر
وقيل: أنها نزلت متفرقة فتعددت أسباب النزول لتعدد الحوادث، والروايات الواردة في ذلك ضعفها الآلوسي (ت: 1270هـ) في روح المعاني، حيث قال: " … وغالبها في هذا المطلب ضعيف وبعضها موضوع كما
(??)
ترجمه: عبد الرحمن بن كمال الدين أبي بكر بن محمد سابق الدين خضر الخضيري الأسيوطي المشهور باسم جلال الدين، ولد في القاهرة عام 849هـ، من أشهر شيوخه: ابن حجر العسقلاني، ومن أشهر تلامذته: جلال الدين المحلي ومحمد بن عبدالرحمن العلقمي، ومن أشهر كتبه: الإتقان في علوم القرآن والدر المنثور في التفسير وإسعاف المبطأ برجال الموطأ، توفي في القاهرة عام 911هـ. السيوطي، جلال الدين عبدالرحمن بن أبي بكر (???هـ)، الإتقان في علوم القرآن ت: محمد أبو الفضل إبراهيم، الهيئة المصرية العامة للكتاب، ط 1394هـ / 1974م، ج?، ص?? (بتصرف).
(??)
(??)
السيوطي، عبدالرحمن بن جلال الدين (911هـ)، الدر المنثور في التفسير بالمأثور، دار الفكر، بيروت، لبنان، 1993 هـ / 1414م، ج3،
ص 243 وص 244.
(??)