الخطاب القرآني للعقل الإنساني (سورة الأنعام أنموذجا) المعشري، محمود بن محمد بن حمد

الخطاب القرآني للعقل الإنساني

الجزء ١ · صفحة ٢٦

حكيم قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا قيس بن الربيع، عن المقدام بن شريح عن أبيه عن سعد قال: نزلت هذه الآية فينا ستة في وفي ابن مسعود وصهيب وعمار والمقداد وبلال، قالت قريش لرسول الله – صلى الله عليه وسلم – إنا لا نرضى أن نكون أتباعا لهؤلاء فاطردهم عنك، فدخل قلب رسول الله – صلى الله عليه وسلم - من ذلك ما شاء الله أن يدخل، فأنزل الله تعالى عليه: {وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ الآية (39).

قوله تعالى: ﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (الأنعام /54)، "قال عكرمة: نزلت في الذين نهى الله تعالى نبيه - صلى الله عليه وسلم - عن طردهم، فكان إذا رآهم النبي – صلى الله عليه وسلم - بدأهم بالسلام وقال: "الحمد لله الذي جعل في أمتي من أمرني أن أبدأهم بالسلام". وقال ماهان الحنفي: أتى قوم النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: إنا أصبنا ذنوبا عظاما، فما إخاله رد عليهم بشيء، ء، فلما ذهبوا وتولوا نزلت هذه الآية: {وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا " (40).

9. قوله تعالى: قل إنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ (57) قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ (الأنعام/58،57)، قال الكلبي: نزلت في النضر بن الحارث ورؤساء قريش، كانوا يقولون: يا محمد ائتنا بالعذاب الذي تعدنا به استهزاء منهم، فنزلت هذه الآية" (41).

??. قوله تعالى: قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضِ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ (الأنعام/65)، "أخرج ابن أبي

(??) الواحدي، أسباب النزول، ص216.

(40) الواحدي، أسباب النزول، ص218.

(41) الواحدي، أسباب النزول، ص219.

(25)