الخطاب القرآني للعقل الإنساني (سورة الأنعام أنموذجا) المعشري، محمود بن محمد بن حمد

الخطاب القرآني للعقل الإنساني

الجزء ١ · صفحة ٤٨

والبهائم والطير والوحش وأرزاق بني آدم وأقواتهم، ما يتغذون به ويأكلونه فينبتون عليه وينمون. وإنما معنى قوله: "فأخرجنا به نبات كل شيء"، فأخرجنا به ما ينبت به كل شيء وينمو عليه ويصلح

(AY)I

ونسنتج من ذلك حقيقة علمية وظاهرة كونية من إبداع خلق الله تعالى، وأسميها بتكامل الحياة، وأعني به أن كل ما في هذا الكون يحتاج كل واحد منه إلى الآخر، فالنبات بمختلف ألوانه وأصنافه يحتاج إلى تربة الأرض، والتربة تحتاج إلى الماء لترتوي وتخصب.

وأسلوب التدليل الكوني له العديد من الفوائد ومن بينها:

1) أن كل آية من آيات الكون تدل على وجود الله تعالى.

?) إن إثبات وجود الخالق سبحانه وتعالى للمنكر وجوده، لا تكون بالأدلة النقلية فهو منكر للقرآن، وإنما يكون بأسلوب التدليل الكوني والنظر في رحاب هذا الكون وآفاقه، فإن ءامن تدعم الألة الكونية

بالأدلة النقلية منالقرآن الكريم والسنة النبوبية.

?) إن الإنسجام والتكامل والتناغم الكوني يزيد المؤمن إيمانا، ويستفيد منه في حياته اليومية، ويدفعة للوحدة الإسلامية، والتسامح والتعايش مع مختلف الشرائع السماوية.

(??) الطبري، جامع البيان في تأويل القرآن، ج??، ص 573.

(47)