الخطاب القرآني للعقل الإنساني (سورة الأنعام أنموذجا) المعشري، محمود بن محمد بن حمد

الخطاب القرآني للعقل الإنساني

الجزء ١ · صفحة ٥٠

" والظلم كناية عن الشرك في صورة تفظيع له وتقبيح، وهو التعبير الغالب في السياق القرآني عن الشرك (??).

وقوله: ﴿إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾ (الأنعام /??) أي: "إنه لا يفلح القائلون على الله الباطل، ولا يدركون البقاء في الجنان، والمفترون عليه الكذب والجاحدون بنبوة أنبيائه (??).

الله ويبين

سبحانه وتعالى مصير المفترين عليه وعلى آياته الكذب يوم المحشر، ويقول الطبري في تأويل الآية: "قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: إن هؤلاء المفترين على الله كذبًا، والمكذبين بآياته، لا يفلحون اليوم في الدنيا، ولا يوم نحشرهم جميعًا يعني: ولا في الآخرة (??).

وقوله سبحانه: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ (الأنعام/??) "أي اذكر يوم نحشرهم جميعاً للحساب ونقول لهم على رءوس الأشهاد و أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (الأنعام/22) أي أين آلهتكم التي جعلتموها شركاء الله؟ " (94).

وبهذا السؤال يتبين لهم أن الذي كانوا يعبدونه من دون الله تعالى لا يملك لهم نفعا يوم القيامة " لم تكن عاقبة كفرهم الذي ألزموه أعمارهم وقاتلوا عليه وافتخروا به وقالوا دين آبائنا إلا جحوده والتبرؤ منه، والحلف على الانتفاء من التدين به. ويجوز أن يراد ثم لم يكن جوابهم إلا أن قالوا فسمى فتنة، لأنه كذب (95).

(90) الميداني، معارج التفكر ودقائق التدبر، ج??، ص??? وص???.

سيد قطب، في ظلال القرآن، ج2، 1063

(??)

(??)

(??)

(98)

الطبري، جامع بيان القرآن في تأويل القرآن، ج 11، ص 269.

الطبري، جامع بيان القرآن في تأويل القرآن، ج??، ???

الصابوني، محمد علي صفوة التفاسير، دار الصابوني للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة، ط 1، 1417هـ / 1997م، ص356. (95) الزمخشري، أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد (538هـ)، الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، دار الكتاب العربي، بيروت، ط 3،

1407هـ، ج2، ص 12.

(49)