الخطاب القرآني للعقل الإنساني (سورة الأنعام أنموذجا) المعشري، محمود بن محمد بن حمد

الخطاب القرآني للعقل الإنساني

الجزء ١ · صفحة ٩

التمهيد:

الفصل الأول: موقف الإسلام من العقل

العقل له مكانة كبيرة ومنزلة رفيعة في الإسلام، ولعظم ذلك جعله الله نعمة وتشريفا ومناط تكليف العباد، به يدركون التكاليف الشرعية من فهم لنصوص القرآن العظيم وأحاديث النبي الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم، ويعملون العقل في إدارة شؤون حياتهم اليومية.

المبحث الأول: التعريف بمصطلحات البحث

المطلب الأول: مفهوم الخطاب

جاء في لسان العرب أن "الخطاب والمخاطبة: مراجعة الكلام، وقد خاطبه بالكلام مُخاطبة وخطابا وهما يتخاطبان (?).

ويقول ابن فارس: "الخطاب أصله خطب: الخاء والطاء والباء أصلان: أحدهما الكلام بين اثنين، يقال: خاطبه يُخاطبه خطابا، والخطبة من ذلك، وفي النكاح طلب أن يزوج، قال الله تعالى: {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ (البقرة/235)، والأصل الآخر اختلاف لونين، قال الفراء: الخطباء: الأتان التي لها خط أسود على متنها. والحمار الذكر أخطب والأخطب: طائر؛ ولعله يختلف عليه لونان." (2). والذي يعنينا في هذا البحث الأصل الأول.

منظور، جمال الدين محمد بن مکرم لسان العرب دار صادر، بيروت، ط 4، 2005م، ج ?، ص 92.

(1)

(?)

ابن

ابن

أحمد فارس،

ص 304.

بن فارس بن زكريا (395هـ)، معجم مقاييس اللغة، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط1، 1442هـ / 2001م،

(?)