الدعائم الأخلاقية في فقه الاختلاف الذخري، خالد بن مبارك بن سالم

الدعائم الأخلاقية في فقه الاختلاف

الجزء ١ · صفحة ١٠

1- الاختلاف هو أن يكون الطريق مختلفاً، والمقصود واحداً والخلاف: هو أن يكون كلاهما (أي الطريق والمقصود) مختلفاً.

2 - والاختلاف ما يستند إلى دليل والخلاف ما لا يستند إلى دليل، وأوضحه بعضهم19 بقوله: القول المرجوح في مقابلة الراجح يقال له خلاف لا اختلاف.

- الاختلاف: من آثار، الرحمة والخلاف: من آثار البدعة.

4- لو حكم القاضي بالخلاف، ورفع لغيره يجوز فسخه، بخلاف الاختلاف، فإن الخلاف: هو ما وقع في محل لا يجوز فيه الاجتهاد، وهو ما كان مخالفاً للكتاب والسنة والإجماع. وبه يتضح أن الخلاف أعمق وأبعد من الاختلاف، فالأول مرفوض، والثاني مأذون فيه شرعاً، وهو إعمال لملكة الاجتهاد، ومعطيات العقل.

وأرى أن بين الخلاف والاختلاف تداخل ولكن يفرقان في أن الخلاف إذا وقع تكون نهايته حاسمة فإذا كان المختلف فيه الأصل أنه لا يختلف فيه مثل الخلاف في الأدلة القطعية قطعية الثبوت فيكون مذموما وحراما، وإن كان المختلف فيه يسع فيه الخلاف فتكون نتيجته أقل حرمة وأقل ضررا، أما الاختلاف فدائما هو فيه مرونة واتساع وتنوع والإختلاف و لا يجب أن

يصل إلى خلاف

??

- محمد بن علي ابن القاضي محمد حامد بن محمد صابر الفاروقي الحنفي التهانوي (ت: بعد 1158هـ)، موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم، تحقيق د. علي دحروج، تقديم وإشراف ومراجعة: د. رفيق العجم، نقل النص الفارسي إلى العربية: د. عبد الله الخالدي الترجمة الأجنبية: د. جورج زيناني مكتبة لبنان – بيروت)، (ط 1 - 1996م)، ج 1، ص 166، باب حرف الألف.

??