الدعائم الأخلاقية في فقه الاختلاف
الجزء ١ · صفحة ١١المبحث الثاني: أنواع الاختلاف.
تنوعت التقسيمات وتعددت عند العلماء في أنواع الخلاف ولكن في الحقيقة ترجع إلى
نوعين اثنين وإن اختلفوا في اللفظ والدلالة.
فبعض العلماء يقسم الخلاف إلى خلاف تنوع وخلاف تضاد، وبعضهم يقسمها إلى
مباح ومحرم، ومنهم من قسمه إلى خلاف في الأصول وخلاف في الفروع، ومنهم من قسمه إلى
محمود ومذموم … وهكذا.
وهي كما ذكرنا ترجع في الحقيقة إلى نوعين: 6
17
المطلب الأول: النوع الأول: الاختلاف المذموم.
??
ويكون في الحالات الآتية: 17
-1
الاختلاف في مسائل العقيدة المتفق عليها عند علماء المسلمين.
إن الاختلاف في المسائل العقدية اختلاف مذموم لأنها ثابتة في الكتاب والسنة وقد أجمع عليها الصحابة فلا يجوز الاختلاف فيها.
فوجود الله تعالى ووحدانيته وملائكته وكتبه ورسالة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم والبعث بعد الموت ونحو ذلك … أمور لا مجال فيها للاختلاف، من أصاب فيها فهو مصيب، ومن أخطأه فهو كافر فهذا اختلاف مذموم لأن العقيدة ثابتة بنصوص في الكتاب والسنة وقد أجمع عليها الصحابة فلا يصح أن يكون فيها اختلاف من قبل
قطعية
16 - م. د. عباس علي حميد، فقه الخلاف في ميزان علم الأصول، كلية العلوم الإسلامية جامعة ديالي، (1433هـ ????م)، ص?.
17- د. يوسف بن عبد الله الشبيلي، فقه الخلاف وأثره في القضاء على الإرهاب، الكتاب منشور على موقع وزارة الأوقاف السعودية بدون بيانات، الباب: النوع الأول: الاختلاف المذموم، ج1،صه. (بتصرف).
??