الدعائم الأخلاقية في فقه الاختلاف الذخري، خالد بن مبارك بن سالم

الدعائم الأخلاقية في فقه الاختلاف

الجزء ١ · صفحة ١٤

فِي هَذِهِ الأُمَّةِ رَحْمَة لِلناسِ» ونحوه نظير من قَالَ: "كُل مجتهد في الفروع مصيب") 24

النوع الأول: اختلاف التنوع:

واختلاف التنوع على وجوه:25

الوجه الأول: ما يكون كل واحد من القولين أو الفعلين حقاً مشروعاً: ومثله اختلاف الأنواع في صفة الأذان والإقامة، والاستفتاح، ومحل سجود السهو، والتشهد، وصلاة الخوف،

وتكبيرات العيد ونحو ذلك، مما قد شرع جميعه، وإن كان بعض أنواعه أرجح أو أفضل.

الوجه الثاني: ما أوجب اقتتال طوائف منهم على شفع الإقامة وإيتارها ونحو ذلك! وهذا عين المحرم، وكذا تجد كثيراً منهم في قلبه من الهوى لأحد هذه الأنواع والإعراض عن الآخر والنهي عنه، ما دخل به فيما نهى عنه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

الوجه الثالث: ومنه ما يكون كل من القولين هو في المعنى القول الآخر، لكن العبارتان مختلفتان، كما قد يختلف كثير من الناس في ألفاظ الحدود، وصوغ الأدلة، والتعبير عن المسميات

ونحو ذلك.

اختلاف

تنوع: أما ما سوى القطعيات من مسائل الشرع وقد يسميها بعضهم. الظنيات فَهِيَ مَحل للِاخْتِلَاف ومجال للاجتهاد، تتنوع فيها الأفهام وتختلف الآراء، وَقد دَعَا الشَّرْعِ إِلَى إِعْمَالَ الْفِكر وَاسْتِعْمَالَ الْعقل في إِدْرَاكَ مَعَانِيهَا واستخراج أَحْكامها وعللها وأوجهها ومراميها، وفتح الباب لأهل النظر وفي الفكر وَذَوي العُقُول والألباب ليجتهد كل حسب ما أُوتِيَ فَإِن شرعنا العَظِيم جَاءَ لتحرير العقل من الأغلال الَّتِي كَانَ يرزح تحتها ومنحبساً في سردابها، وأول قيد حطمه. الجمود والتقليد. فشنع على كل من عطل عقله وأسلم قياده لهما قَالَ تَعَالَى: {هُمْ

ناصر بن عبد الكريم العلي العقل، شرح الطحاوية، دروس صوتية قام يغها موقع الشبكة الإسلامية،

14