الدعائم الأخلاقية في فقه الاختلاف الذخري، خالد بن مبارك بن سالم

الدعائم الأخلاقية في فقه الاختلاف

الجزء ١ · صفحة ٢٨

المبحث الثاني: الإخلاص لله والتجرد من الأهواء المطلب الأول: الإخلاص لله تعالى لغة واصطلاحا

أولا: الإخلاص لغة وَخَلَصَ الْمَاءُ مِنْ الْكَدَرِ صَفَا وَخَلَّصْتُهُ بِالتَّنْقِيل مَيَّرْتُهُ مِنْ غَيْرِهِ وَحُلَاصَةُ الشَّيْءٍ بِالضَّمِّ مَا صَفَا مِنْهُ مَأْحُودٌ مِنْ خَلَاصَةِ السَّمْنِ وَهُوَ مَا يُلْقَى فِيهِ تَمْرٌ أَوْ سَوِيقٌ لِيَخْلُصَ بِهِ مِنْ بَقَايَا اللَّبَنِ وَأَخْلَصَ لِلَّهِ الْعَمَلَ وَسُورَةُ الْإِخْلَاص إِذَا أُطْلِقَتْ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَسُورتَا الْإخْلَاص قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ)

ثانيا: الإخلاص اصطلاحا:

ذكر العلماء في تعريف الإخلاص عدة تعريفات، وأهمها مايلي:

وقال الجرجاني (ت 816هـ): "تخليص القلب عن شائبة الشوب المكدر لصفاته، وتحقيقه: أن كل شيء يتصور أن يشوبه غيره، فإذا صفا عن شوبه، وخلص عنه يسمى: خالصًا، ويسمى الفعل المخلص: إخلاصا؛ قال الله تعالى: ﴿مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا﴾. فإنما خلوص اللبن ألا يكون فيه شوب من الفرث والدم 58

0?11

قال ابن القيم (ت (751): الإخلاص إفراد الحق سبحانه بالقصد في الطاعة).

وقيل: "الإخلاص تصفية الأعمال

من

الكدورات " 60

ه - أحمد الفيومي ثم الحموي، أبو العباس (ت: ???هـ)، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، (المكتبة العلمية -

بيروت)، ط 1 (1414 - 1994م)، ج ?، ص 177.

علي بن محمد بن علي الزين الشريف الجرجاني (ت: (816هـ)، كتاب التعريفات، ج?، ص??.

- محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية (ت: 751هـ)، مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين، المحقق: محمد المعتصم بالله البغدادي) دار الكتاب العربي - بيروت)، ط3 (1416 هـ -

1996م)، ج ?، ص 91.

60 - الجرجاني، التعريفات، ج 1، ص 14.

??