تحقيق الجزء الأول من كتاب البصيرة ص 121 إلى ص 151
الجزء ١ · صفحة ٢٣أولاً: الدولة النباهنة: لقد تولى النباهنة حكم عمان في تلك الفترة و بزمام أمورها، و عرفت بالفترة الأولى لحكم النباهنة، بدأت الحكم بوفاة الإمام موسى بن أبي المعالي (549هـ
/ 1154 م) (1)، وقد شهدت عمان بحكمهم عصراً من الظلام، و عمّ الفساد و الظلم فيها، وعاشت في حالة من التعسف السياسي (2)، ولذلك لم يدون في تاريخهم، كما يقول
(†)
الإمام السالمي (?): " كانت دولة هؤلاء مبنية على الاستبداد بالأمر، وقهر الناس بالجبرية، لم نجد لدولتهم تاريخاً ولا لملوكهم ذكرى إلا من خلال ما ذكره الستالي (4) في ديوانه".
ثانياً: أنصار الإمامة: عمل أهل العلم والصلاح على توحيد العمانيين تحت قيادة واحدة، خلال مبايعة أئمة يتحدون حولهم ويجتمعون بفضلهم، ليتمكنوا من مواجهة الدولة
من
النبهانية التي انتشرت فيها الفساد والظلم. وفي ظل صراع النبهانيين على السلطة، كان هناك
(1)
هو موسى بن كهلان بن موسي بن جهاد، بويع سنة 549هـ، يعد من الفرقة الرستاقية، واستمر فالإمامة عشرين سنة، و توفي سنة 579هـ /1183م، انظر: المعولي، قصص و أخبار جرت في عمان، ص 173-174. (?) انظر: البوسعيدي، سالم بن سعيد، الرائع في التاريخ العماني، د. ط (عمان، مكتبة الأنفال د. ت)، ج 1، ص 362.
(?)
بن
مبارك،
هو عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي، أبو محمد، لقب بنور الدين، ولد 1286هـ، و توفي 1332م، ومن مؤلفاته: تحفة الأعيان، معارج الآمال، مشارق الأنوار، وغيرها من المؤلفات. انظر: الشيباني سلطان ومحمد صالح ناصر، معجم أعلام الإباضية، ط 1) بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1421هـ / 2006م)، ص
???-???
(4)
هو
أحمد
بن سعيد الخروصي الستالي، أبو بكر، الملقب بشاعر النباهنة، عاش في نهاية القرن الخامس وبداية القرن السادس، ومن آثاره ديوان شعري مطبوع، انظر: السعدي، فهد بن علي، معجم شعراء الإباضية (قسم المشرق)، ط 1 (سلطنة عمان: مكتبة الجيل الواعد، 1428هـ / 2007م)، ص 11.
??