الشبهة وأثرها على الحدود عند الإباضية المشرفي، معاذ بن سالم بن محفوظ

الشبهة وأثرها على الحدود عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٤

بعد أن بينت تعريف الشبهة، وبينت معنى الحد، وأنواعه وأثبت طرق اعتبار الشبهة الأدلة الشرعية على درء الحدود، وأضفت تنظيرا لتقسيمات الإباضية لها، ينبغي علينا أن نبين أثر الشبهة في الحدود الشرعية من حيث معرفة المؤثر منها في درء الحد من غيرها.

من

المبحث الأول

أثر الشبهة على الحدود المتعلقة بحفظ العرض عند الإباضية

عند إرادة تطبيق أي حد من الحدود لا بد من توافر أركان وشروط إقامة الحد كاملة،

فإذا ما اختل شرط منها فحينها ندرأ الحد عن الجاني، وعليه فإنني سوف أبين شروط إقامة

(?)

الحد، وسأقتصر على ما ذكره الشيخ أبو إسحاق الحضرمي (1). رحمه الله. في مختصر الخصال،

وربما أضرب عن ذكر بعضها لدخولها في شروط أخرى، ثم سأبين الشبهة.

المطلب الأول: أثر الشبهة على حد الزنا

الجلد:

ذكر العلامة أبو إسحاق شروط إقامة الحد على الزاني وأذكرها باختصار، ففي حد

1. أن يشهد عليه أربعة رجال أحرار بالغين عاقلين من المسلمين العدول بالزنا، ويقولوا رأينا فرجه في فرجها كالمرود في المكحلة.

?. اتفاق الزمان والوقت

. الثبات على الإقرار حتى إقامة أول الحد.

4. البلوغ والعقل والتوحيد (2)

(?) أبو إسحاق إبراهيم بن قيس بن سليمان الحضرمي ولد بين 409 - 425هـ، وتوفي بين 475-500هـ؛ إمام شار، وفقيه عالم، وشاعر بليغ، تولى الإمامة بحضرموت وحقق العديد من الانتصارات، وكان فقيها وشاعرا ترك العديد من الآثار الخصال، ديوان شعر. ينظر: فهد السعدي، معجم الفقهاء، ج?، ص13-16).

العلمية من أهمها: مختصر

(2) يقصد به الإسلام

??