الشبهة وأثرها على الحدود عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٥وأضاف عند الرجم فوق هذه: ه. الزواج الصريح (1) والدخول بالزوجة
6. وأن تكون الزوجة حرة موحدة
. أن يكون الزاني حرا موحدا (2)
وأضيف إليها شرطا آخر وهو شرط عدم الإكراه، فلا بد أن تتحقق هذه الأركان في الزنى، فإذا
ما اختل ركن منها فإن الحد يدرأ عن الزاني.
إذا وطئ رجل جارية ابنه أو وطئ جارية زوجته، فهذا في الأصل زنا؛ لكن شبهة الملك درأت عنه الحد كما سبق البيان فيه في الفصل الأول، فلا نعيده.
العدة
وإذا ما كان الوطء في نكاح أجمع على بطلانه كنكاح الخامسة والمطلقة ثلاثا في فإن في هذه المسألة تفصيلا، فنكاح الخامسة في الذي تزوج خامسة وجاز بها: إن عليه الرجم إذا كان معه أربع ووطئ الخامسة وهو يعلم أن ذلك لا يجوز له (?)، والذي يظهر أن الحد يدرأ عنه إن كان لا يعلم، ولكن لا أظن أن الجهل فقط هو الشبهة هنا، فإن في نكاح الخامسة عدة شبه يمكن أن تكون في حسبان الجاني، فرسول الله تزوج أحد عشرة امرأة، وقول عند الشيعة أن قوله تعالى: {فَأَنكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَثَ وَرُبَعَ) (النساء: 3) يقصد به المجموع، فيكون تسعة (4)، وهذه الشبه قد تكون سببا في درء الحد عنه حال الجهل. أما المطلقة ثلاثا في العدة فقد ورد الخلاف فيها عند الإباضية، فبعضهم ومنهم صاحب القاموس درأ الحد لشبهة التعلق بالزوجية، جاء في قاموس الشريعة: "لا حد على الذي يطلق ثلاثا إذا وطئ في العدة، ردَّها أو لم يردّها، لشبهة العدة (5)، فاعتبر العدة شبهة، وممن خالف
(1) يقصد به الزواج الصحيح.
(2) إبراهيم بن قيس الحضرمي مختصر الخصال، تحقيق: عبدالرحمن الخروصي، مكتبة مسقط، سلطنة عمان، الطبعة الأولى، 1432هـ / ????م، ص 348-349. (بتصرف)
(?) علي البسيوي، جامع أبي الحسن البسيوي، ج?، ص 1985.
(4) نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي، بحر العلوم، تحقيق: محمود بطرجي، دار الفكر، بيروت، لبنان، دط،
????م، ج? ص???.
(5) جميل السعدي، قاموس الشريعة، ج 90 ص 75.
??