الشبهة وأثرها على الحدود عند الإباضية المشرفي، معاذ بن سالم بن محفوظ

الشبهة وأثرها على الحدود عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٣

سيموت، ولم يعرفوا الخلاص حتى أتى الشيخ عامر بن خميس المالكي (1)، وكان الإمام يجله، فأخبروه، فقال الشيخ عامر: قول الخادم يا خنيث فما معناه أنه لوطي، بل معناه أنه مُتَلَيِّنٌ، من قولهم حَنَّثْتُ السّقاء، أي: ليّنتُهُ، فلا أرى عليه الحد، فقال له الإمام: أوترى ذلك؟ قال: نعم، فسكت الإمام، وسلم الخادم (2).

على أننا نبين أن من رأى عدم وجوب الحد في التعريض لا

يعني

ذلك أنه

يسلم من

العقوبة مطلقا، وإنما للحاكم أن يردعه بالتعزير ويؤدبه حتى لا يطلق العنان لأراذل اللسان، الإمام ابن بركة جعل للفظ القذف ضابطا فقال: "كل" لفظ يحتمل معنيين، وأمكن أن يكون قذفا، وأمكن أن يكون غير قذف لم يحكم فيها بحكم القذف" (?).

وكذلك الإكراه في القذف نقل القطب فيه الخلاف، فمنهم من عده شبهة وهو الكلام في بيان الشرع (4)، وقيل ليس شبهة (5).

ظاهر

ومن أقر بالقذف ثم رجع عن إقراره، فالخلاف موجود في المسألة، وعموما فإن الرجوع عن الإقرار قبل قيام أول الحد مختلف فيه في جميع الحدود، نقل صاحب بيان الشرع الخلاف في ذلك، قال: "وأما الحدود إذا رجع عن إقراره بما يوجبها عليه، ففيه اختلاف ما لم يقع عليه أول الحد، ففي بعض القول أنه لا يدرأ عنه الحد بعد إقراره، ولا ينفعه إنكاره بعد إقراره، أقر

ورئيس

مرجع

الفتوى

(?) عامر بن خميس بن مسعود؛ أبو مالك المالكي، توفي سنة 1346هـ، فقيه قاض، وشاعر مرهف، كان. القضاة بعد وفاة الإمام السالمي - رحمه الله، له العديد من الآثار العلمية، منها غاية المطلوب في الأثر المنسوب،، نظم مختصر العدل والإنصاف. ينظر: فهد السعدي، معجم الفقهاء، ج?، ص???-???) (?) سعيد بن حمد الحارثي، اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب ترتيب سالم البوسعيدي، سلطنة عمان، دن، دط، دت، ص 161-162. (بتصرف)

الألطاف موارد

(?) ابن بركة، الجامع، ج 2 ص 477. (4) محمد الكندي، بيان الشرع، ج6 ص 124.

(5) امحمد بن يوسف، اطفيش كشف الكرب في ترتيب أجوبة الإمام القطب ترتيب أبي الوليد سعود بن حميد بن لخليفين المضيربي، تحقيق: محمد علي الصليبي وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عُمان، دط، 1405هـ /1985م،

ج 1 ص 68.

40