الشبهة وأثرها على الحدود عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٥ب. نظرية الشبهة في الفقه الإسلامي لعبد الملك اليحمدي، وقد تحدث فيها عن الشبهة وأقسامها من جهات مختلفة، لكنه لم يتطرق إلى ذكر آثارها في الحدود، كما أنه لم يذكر أن للإباضية تقسيمات للشبهة عندهم من ناحية تطبيقية.
ج نظرية الشبهة في الفقه الإسلامي لعبد الله، واستفدت منها معرفة تقسيمات الشبهة ويسي، عند غير الإباضية، وأنزلت الآثار الواردة عند الإباضية على التقسيمات الواردة عندهم. وإنني في هذا البحث لم أدرس مسائل الشبهة دراسة مقارنة، إذ كما يظهر من العنوان أنها مختصة بالإباضية فقط، فلم أتطرق إلى قول خارج المذهب إلا في صور نادرة جدا، كما أن جانب تأثير الشبهة على الحدود راعيت فيه أهم المسائل المتعلقة بالشبهة في كل حد، إذ إن التفصيل فيها يتطلب دراسة معمقة، يدرس كل حد منها دراسة مطولة، لا يسع المقام إلى بيانها، وقد كنت في أثناء البحث أجد أن كثيرا من تطبيقات الإباضية تبين مثلا أن هذا الحد يدرأ بالشبهة دون أن تبين ماهية الشبهة فحاولت أن أوجد لها تعليلا، فعسى أن أكون وفقت
فيه.
صعوبات البحث:
ولا شك أن البحث يستجلب العناء والجهد وتعترض دون الباحث عوارض قد ترهق كاهله، وتبطئ سيره، ولعل من أشد الصعوبات التي واجهتني عند تفيئ في ظل التراث الإباضي هو عدم وجود التنظير عند الإباضية، وإنما ينثرون المسائل نثرا في آثارهم؛ فهي تطبيق لقواعد عندهم لا يذكرونها، فاستغرقت إشكالية التنظير الجهد الأكبر من البحث.
عامة
خطة البحث:
قسمت بحثي إلى فصلين:
الفصل الأول: تعريف الشبهة والحد وأنواعهما وأدلة اعتبار الشبهة عند الإباضية
وجعلت له أربعة مباحث:
المبحث الأول: تعريف الشبهة، وفيه مطلبان:
المطلب الأول: تعريف الشبهة لغة
?