تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق من ص375 إلى ص405 للشيخ الرئيس جاعد بن خميس الخروصي الهنائي، عبد الحكيم بن سليم بن حميد

تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق ص 375 إلى ص 405

الجزء ١ · صفحة ٣٣

(الباب التاسع في الوصية بجميع أملاكه من ضمان للفقراء وفيه فصل واحد)

مسألة

ومن جوابه: وسأل عمّن أوصي بجميع أملاكه كائنة ما كانت للفقراء المسلمين من ضمان لزمه

لم يعرف ربه ما تقول فيه على هذا؟ وفيما أوصي به؟

قال: فهو على حاله وإن أوصى بجميع ماله، إذ ليس فيه ما يدلّ على ضلاله؛ لأنه مما يحتمل أن

يكون المستهلك فيما عليه لمن لا يعرفه، ولا يرجوا أن تقوم الحجة فرأى من الخلاص أن يوصي به كذلك على رأي من أجازه، وإن احتمل أن يكون لوجه من الباطل أراده به في الباطن من حيف لوارثه أو ما أشبهه من الظلم فهو من الغيب على حال، فلا سبيل لأن يقطع به عليه في الواسع من القول، ولا في الحكم لا لحجة تقوم به ولا لشيء غير سوء الظن بأنه أتى بما ليس له، فإنه لا جواز له فيما أمكن فيه حقه وإنه لممكن في هذا الموضع، فالموصى به في حكمه لمن أوصى لهم به ما لم يصح باطله الموجب في كونه لوجود ظلمه.

وليس لمن غاب عن علمه أن يحمله على ما يتهمه به؛ لظنه أراد ما لا يجوز، وإنما له وعليه أن

يحمله على ما له من جوازه لمثله فيما ظهر ويوكل أمره إلى الله فيما يظن عنه فاستتر لا غيره يظن عنه

1 - في (ب) غير موجودة.

2 - في (ب): فيه.

23