تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق من ص375 إلى ص405 للشيخ الرئيس جاعد بن خميس الخروصي الهنائي، عبد الحكيم بن سليم بن حميد

تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق ص 375 إلى ص 405

الجزء ١ · صفحة ٣٤

فاستتر لا غيره فالظاهر أولى به؛ لأنه في لزومه أحبر 1 بأمر نفسه في يومه، وأدرى بما عليه لغيره فلزمه أن يوصي به في خيره ولابد وإن أتى على جميع ما يملكه فجاز له أن يجعله في الفقراء على رأي من قال به

فإنه مما له النظر في أمره الخلاصه، وعليه وربما يكون الأداء لما لزمه من حق في مظلمة لغيره شرطا في رجوعه الى الولاية من بعد أن صح أحد ما أجيز

عليه

مع من يتولاه، لا على رأي من يقول به، وهذا من

في أدائه والله أعلم.

قلت له: فإن وصى به أن يفرق على فقراء قرية أو قبيلة، هل لمن أراد إنقاذه في غيرهم من الفقراء أم لا؟

قال: لا يبين لي في جوازه له؛ لأنه يمكن أن يكون لزمه من هنالك فأعجبه أن يعمل فيه برأي من يقول

بذلك

قلت له: ويجوز أن يفرق على الفقراء من بعد أن صح أنه أوصى به كذلك؟

قال: نعم، على قول من أجازه لهم، وأنه لرأي حسن في النظر بادٍ في الأثر مؤيد في الخبر فاعرفه.

قلت له: وما قدر ما يجوز لكل فقير أن يعطي هذا المال لفقره؟ من

قال: قد قيل في مقداره ألا يخرج به من حدّ الفقر الى الغنى في عامة ذلك.

قلت له: ويكون قدر ما يحتاج إليه كذلك لقوته ومن يلزمه أن يعوله؟

24