تحقيق كتاب ضياء الهدى المنجي من الردى ص 1 إلى ص 32
الجزء ١ · صفحة ١٨المطلب الثاني: الحالة الاقتصادية والاجتماعية.
من المعلوم أن البناء الاقتصادي يعد الأساس الأول لأي مجتمع، حيث أنه يحدد أنشطة وأسلوب
حياتهم، ومستوى معيشتهم، وعلاقاتهم الداخلية والخارجية، وفي النهاية يحدد مكانة المجتمع أو الدولة داخل السوق العالمي، وفي القرن العشرين أو قبله بقليل عاشت عمان ما بين ارتفاع وانخفاض في اقتصادها ومستوى معيشتها، سواء كان في عمان الداخل أو الساحل ومسقط حسب التسمية قديما، وذلك ما خلفته الحروب الخارجية والأهلية التي تقوم بين اللحين والآخر، والشيخ سالم -رحمه الله- عاش التحولات في عمان من دولة الإمامة والعمل التطوعي لدعم المجهود الحربي للإمام الذي يعتمد على بيت المال لتدبير أموال وشؤون الدولة إلى دولة بترولية يمثل النفط مصدرها الأول، إلى جانب العائدات الأخرى التي صاحبت الدولة الحديثة.
لقد كانت سلطنة عمان ولا تزال تمتلك العديد من الموارد الطبيعية والمقومات التي كانت تكفل وجود نظام اقتصادي يتسم بالتنوع، فقد توافرت في أرجاء عمان الأراضي الخصبة، وموارد المياه اللازمة للري،
عن
والعديد من الموارد المعدنية، هذا إلى جانب الموارد البحرية من الأسماك والمنتجات البحرية، فضلاً. توافر العنصر البشري، أي قوة العمل التي تحلت بالانضباط وحب العمل والإقبال عليه، وفيما قبل عام: (1970) م ظل الاقتصاد العماني يعتمد في أساسه على الزراعة والصيد والتجارة في الأودية والسهول الساحلية، وعلى الزراعة والرعي في المرتفعات الجبلية علاوة على التجارة الداخلية المحدودة، والعمل على الحرف اليدوية التقليدية، أما التجارة الخارجية فكانت تقتصر على المدن والموانئ الساحلية كمسقط
??