تحقيق كتاب ضياء الهدى المنجي من الردى ص 1 إلى ص 32
الجزء ١ · صفحة ١٧تحت يد السلطان سعيد عادت الحياة إلى مجاريها، فقد وضع السلطان سعيد قوانين وتشريعات ما أنزل
الله بها من
سلطان، وضيق على الشعب، وظلت عُمان على هذا الحال من الفوضى والخوف حتى أن
الإنسان لا يستطيع أن يخرج من بيته إلا ومعه سلاحه وعدته، حتى عام (1970) م عندما تولى السلطان قابوس بن سعيد طيب الله ثراه، فرأى أن الغطرسة واستخدام الناس بالقوة لا يُجدي أي شيء، فدعا إلى السلام بين الناس، فصار جميع أبناء عُمان كمجتمع واحد متماسك، ومدت بقية الدول يد الصداقة لأبناء الشعب العماني، واجتمعت الأمة تحت مسمى واحد هو عمان، فرفع أبناء عمان الأوفياء رؤوسهم إلى الأعلى مفتخرين بذلك، ودوت صيحات الآذان في كل شبر من
هذه المعمورة،
وكل جزء من أرجاء عُمان الفسيحة، وتعالت صيحات الإيمان في البر والبحر والسهل والجبل، فاندكت
الشيوعية في جنوب عُمان، وطمس الظلام، وانتشر العدل والأمان، وعم السلام.
فنستنتج مما أن
سبق
الشيخ عاش العقود الأربعة الأخيرة لدولة الإمامة، وعاصر التجاذب والصراع
السياسي بين مسقط وعمان الداخل والذي عقدت من أجله اتفاقية السيب وعايش الوحدة العمانية الوطنية وغياب الإمامة في عهد الإمام غالب بعد لجوئه إلى السعودية وعايش عصر السلطان سعيد بن تيمور وما فيه من توترات وعاصر حرب ظفار والشيوعية وانتهاءها ببزوغ فجر النهضة المباركة بتولي جلالة السلطان قابوس بن سعيد الحكم عام (1970) م.
??