تحقيق كتاب ضياء الهدى المنجي من الردى ص 1 إلى ص 32
الجزء ١ · صفحة ٢٦بتعليم الجامعة، فتلاحظ أن الحالة الفكرية والعلمية في عمان تتميز ببعض المفارقات، وهي أن عُمان القديمة التي كانت تفتقر للمدرسة بمعناها العصري، كانت ثرية بالعلماء ومن المفارقات أن عُمان التي
لم تعرف المطبعة حتى السبعينات باستثناء المطبعة السلطانية المخصصة الطباعة قرطاسية الحكومة، كانت زاخرة بالمؤلفات، وحين تولى السلطان قابوس مقاليد الحكم وإنشاء وزارة التراث القومي والثقافة اشتغلت هذه الوزارة بطباعة حصاد أقلام الأدباء والأجداد التي بعضها زاد عن ((100)) مجلد للمؤلف الواحد، وهكذا كانت عمان مجالس ومدارس للعلم، ومساجدها حلقات ذكر، وكان التواصل بين العلماء والأدباء في ذروته رغم مشقة السفر وبعد المسافات.
المبحث الثاني: ترجمة المؤلف.
المطلب الأول: اسمه ومولده ووفاته.
اسمه:
هو الشيخ العلامة الفقيه النسابة سالم بن حمود بن شامس بن سليم بن خميس بن عبيد بن
علي السيابي
(?)، نسبة إلى قبيلة آل المسيب، وهي قبيلة عدنانية التي يتصل نسبها إلى شهاب بن النويرة
ابن عمرو بن الحارث بن زهر بن أبي نويرة بن ربيعه بن مرة بن زهير بن جشم بن بكر بن حبيب بن
(1) السيابي، عبد الله، تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام ط ?، (لبنان): مطبعة الشمالي، (1443) هـ / (2022) م)،
ص (267).