تحقيق كتاب ضياء الهدى المنجي من الردى ص 1 إلى ص 32
الجزء ١ · صفحة ٢٥عن
وما إن بزغ فجر النهضة المباركة عام ????م، شهد قطاع التعليم تطورا واضحا وملموسا في مختلف جوانبه، فالتعليم كان ومازال العامل الأساسي في بناء المواطن العماني المنتج، وإيجاد الجيل القادر على تحمل مسئوليته في البناء والتطور، ولذلك حرصت السلطنة على إيجاد تعليم حديث لا يفقد أصالته ويأخذ بمتطلبات عصر الثقافة والمعلومات، ولما كانت النهضة قد أخذت طريق تحرير المواطن من رواسب الجهل والتخلف والرجعية، حتى استجابت الحكومة الجديدة مباشرة إلى رغبة السكان القوية للتعليم، فقامت بافتتاح عدد كبير من المدارس في كل البلاد، وقد كانت معظم هذه المدارس في البداية عبارة خيام مؤقتة مما برهن بشكل قوي على الحاجة إلى التعليم والرغبة فيه وكان جل اهتمام السلطان قابوس بالعلم والتعلم وذلك عبر مقولته الخالدة: "سنعلم إبناءنا ولو تحت ظل شجرة" (?)، كما تم على عجل إحضار معلمين ومعلمات من دول عربية شقيقة لعدم وجود المؤهلين منهم في عمان إلا نادرا جدا، وصارت هذه المدارس النظامية تشمل جميع أفراد الشعب بنيه وبناته، وصار حق التعليم لكل فرد وذلك على مراحل: المرحلة الابتدائية: وهي من سن (6) - (11) سنة ويقبل بها التلاميذ النظاميون بمدارس التعليم العام ومدة الدراسة فيها ست سنوات ينتقل الناجحون منها الى الصف الاول الإعدادي، ثم التعليم الاعدادي العام: وهو من سن (12) - (14) سنة، ويمنح الناجحون في النهاية شهادة اتمام الدراسة الاعدادية العامة، ثم التعليم الثانوي العام ويقبل به الحاصلون على الشهادة الاعدادية العامة وتتشعب فيه الدراسة الاكاديمية عند بداية الصف الثاني الى فرعين علمي وأدبي، ثم يكون الطالب مؤهلاً للالتحاق
(?) ينظر: أبو السعود، صلاح السلطان قابوس سيرة رجل وبناء وطن، ط (1)، القهرة: دار الكتب والدراسات العربية، (2015) م)،
ص (46).
??