تحقيق كتاب ضياء الهدى المنجي من الردى ص 1 إلى ص 32
الجزء ١ · صفحة ٦٦وعلى كل حال فقد أقرّ الرسول المصطفى - عليه الصلاة والسلام - أمر الزعامة في الأمة واعتبرها
حجة، قال عليه الصلاة والسلام: "العرافة (?) حق والعرفاء في النار" ((2))، أي فإنّ الغالب أنّهم
يرتكبون ما ليس لهم بحق ويتعصبون لما ليس بحق كذلك وهذا دأبهم، فإنهم يرون إذا لم يكونوا
كذلك كأنهم مقصرون، وأن العشيرة لا ترضى عنهم، كما أنها تفتخر بثورتهم في المنافسة
عنهم
والقيام في التعصب لهم، ولذلك قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: "هلكت العربية بالعصبية"
حديث (?).
(?) العُرَفَاء جَمْعُ عَرِيف وَهُوَ القَيِّم بأمور الْقَبِيلَةِ أَو الجَمَاعَةِ مِنَ النَّاسِ يَلي أُمورهم ويَتَعَرَّفُ الأَمِيرُ مِنْهُ أَحَوالَهُمْ، فَعِيل بِمَعْنَى فَاعِلٍ، والعِرَافَةُ عَملُه. ينظر: ابن منظور، محمد بن مكرم لسان العرب ط? (بيروت: دار صادر، (1414) هـ - (1994) م) ج (6)، ص???، مادة العين المهملة.
(?) الرواية كاملة: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَلِ، حَدَّثَنَا غَالِبُ الْقَطَّانُ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِهِ، أَنَّهُمْ كَانُوا عَلَى مَنْهَلٍ مِنَ الْمُنَاهِلِ، فَلَمَّا بَلَغَهُمُ الْإِسْلَامُ جَعَلَ صَاحِبُ الْمَاءِ لِقَوْمِهِ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ عَلَى أَنْ يُسْلِمُوا فَأَسْلَمُوا، وَقَسَمَ الْإِبِلَ بَيْنَهُمْ وَبَدَا لَهُ أَنْ يَرْتَحِعَهَا مِنْهُمْ، فَأَرْسَلَ ابْنَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ: اثْتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْ لَهُ: أَبِي يُقْرِئُكَ السَّلَامَ، وَإِنَّهُ جَعَلَ لِقَوْمِهِ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ عَلَى أَنْ يُسْلِمُوا فَأَسْلَمُوا، وَقَسَمَ الْإِبِلَ بَيْنَهُمْ، وَبَدَا لَهُ أَنْ يَرْتَحِعَهَا مِنْهُمْ، أَفَهُوَ أَحَقُّ بِمَا أَمْ هُمْ؟ فَإِنْ قَالَ لَكَ: نَعَمْ، أَوْ لَا، فَقُلْ لَهُ: أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ، وَهُوَ عَرِيفُ الْمَاءِ، وَإِنَّهُ يَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ لِي الْعِرَافَةَ بَعْدَهُ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: أَبِي يُقْرِئُكَ السَّلَامَ، فَقَالَ: «وَعَلَيْكَ وَعَلَى أَبِيكَ السَّلَامُ»، فَقَالَ: أَبِي جَعَلَ لِقَوْمِهِ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ عَلَى أَنْ يُسْلِمُوا فَأَسْلَمُوا وَحَسُنَ إِسْلَامُهُمْ، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَرْتَحِعَهَا مِنْهُمْ، أَفَهُوَ أَحَقُّ بِمَا أَمْ هُمْ؟ فَقَالَ: «إِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يُسْلِمَهَا هُمْ فَلْيُسْلِمْهَا، وَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يَرْتَحِعَهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا مِنْهُمْ، فَإِنْ هُمْ أَسْلَمُوا فَلَهُمْ إِسْلَامُهُمْ، وَإِنْ لَمْ يُسْلِمُوا قُوتِلُوا عَلَى الْإِسْلَامِ»، فَقَالَ: إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ، وَهُوَ عَرِيفُ الْمَاءِ، وَإِنَّهُ يَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ لِي الْعِرَافَةَ بَعْدَهُ، فَقَالَ: «إِنَّ الْعِرَافَةَ حَقٌّ، وَلَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنَ الْعُرَفَاءِ، وَلَكِنَّ الْعُرَفَاءَ فِي النَّارِ»، ينظر: السجستاني، سليمان بن الأشعث، سنن أبي داود رقم الحديث: (2934)، (بيروت: المكتبة العصرية - صيدا) ج?، ص???.
يوم
(?) الرواية كاملة ولم أجدها بنفس لفظ المؤلف. (عن عثمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يعذب الله القيامة ستة نفر بستة أشياء: الأمراء بالجور، والعلماء بالحسد والعرب بالعصبية … ينظر: المتقي الهندي، علي بن حسام الدين، كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال، طه، رقم الحديث: (44369)، (مؤسسة الرسالة، (1401) هـ / (1981) م)، ج (16)، ص (261) ..
7.