تحقيق كتاب ضياء الهدى المنجي من الردى ص 1 إلى ص 32
الجزء ١ · صفحة ٦٥مناصرته لتنفيذ أحكامه، فإنّ حكم التابع حكم المتبوع (?)، ولذلك اعتبر العلماء البلاد التي يحكمها مسلم هي، مسلمة ولها أحكام المسلمين حلًا وحرمة ولوكان أهلها مشركين، والبلاد التي يحكمها المشرك تعتبر مشركة ولوكان أهلها، مسلمين ذلك نظراً إلى السلطة فإنّها حجة البلاد وأمتها، والزعامة هي التي تناط بها المسؤولية الحكمية، وإلى الزعيم وهو المسؤول عن رعيته، وكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، ولاشكّ أنّ الرئيس هو الذي يذهب بقومه المذاهب
التي تترتب عليها مصالح الدنيا بل والدين:
لا يُصلح الناس فوضى لا سراة لهم
والبيت لا يبتنى إلا على عمدٍ فإن تجمع أوتاد وأعمدة
ولا سراة إذا جهالهم سادوا ولا عماد إذا لم تُرْسَ أوتاد
وساكن بلغوا الأمر الذي كادو ((2))
(?) القاعدة الفقهية: [التَّابِعُ تابع (?)؛ أو: التَّابِعُ لا يُفْرَدُ بالحُكْمِ عَنْ مَتَّبُوعِهِ معنى القاعدة: أن ما كان تابعاً لغيره في الوجود لا ينفرد بالحكم بل يدخل في الحكم مع متبوعه ينظر آل هرموش محمود مصطفى، معجم القواعد الفقهية الإباضية (سلطنة
:
عمان - وزارة الأوقاف والشؤون الدينية)، ج (1)، ص (349).
(?) التنوخي، محمد بن محمد، ديوان الأفوه الأودي، ط 1، (بيروت: دار صادر، ????م). ص (65) ولكن ترتيب الأبيات ليست
كما أوردها المؤلف.
??