تحقيق كتاب ضياء الهدى المنجي من الردى للشيخ سالم بن حمود السيابي (في أصول الدين) (ص1-32) (ت1414هـ) السيابي، عيسى بن عبد الله بن سالم

تحقيق كتاب ضياء الهدى المنجي من الردى ص 1 إلى ص 32

الجزء ١ · صفحة ٩٣

الإيمان لا تخدعه الدنيا

ولا تؤثر عليه زخارفها ولا يهش (?) لبريقها بل هو مع الله في حالتي الشدة والرخاء، ينادي ربه ضارعًا إليه فيما أهمه ملتجئا بسلطانه العظيم ليفرج عنه أزماته كيف كانت، ومن لم يلتجئ بسلطان الله يسأله فيما أهمه ويطلب منه كل ما يحاول من أمر دينه ودنياه، ويعتقد كل شيء بيده وتحت قدرته، وأن لا قدرة لأحد لرد أمر الله، ولا ينفعل شيء إلا بأمره فقد خاب وخسر، والمؤمن المخلص يملك نفسه ويسيطر على شهوته فيسلم من بليتها، ويحفظ نفسه من التورط في الباطل ويعلم أن أمر الحياة غير بعيد المدى، فلا ينساق في الجارف ولا تؤثر عليه الهيشات، ولا تطبيه الزخارف، ولا يزال محاطا بعناية الله محفوظا منه تعالى، لا تتحرك نفسه إلى غير مرضي عند الله، ولا يزال الله في قلبه ونصب عينيه، وكما نص الحديث: "فإن لم تكن تراه فإنه يراك (?)، ومن كان على هذا الحال لا شك أنّه من أهل الله الذين إذا سألوه أعطاهم وإذا دعوه أجابهم وإذا أقسموا عليه أبر قسمهم؛ فهم

من

ن الله على حال، وفي الحديث القدسي: "من كان مع الله كان الله معه"

((1)) (4)

(?) الرياش: اللباس الفاخر، والأثاث والمال والخصب والمعاش والحالة الجميلة، ينظر الزيات، أحمد وإبراهيم مصطفى وحامد

عبد القادر ومحمد النجار، المعجم الوسيط، ط ع، ص (399). مادة ريش.

(?) وهمَّ لِلشَّيْءٍ يَهِشُ إِذا سُرَّ بِهِ وفَرِحَ. ينظر: ابن منظور، لسان العرب، ج 6، ص (365)، فصل الهاء. (?) البخاري، محمد بن إسماعيل، صحيح البخاري، رقم الحديث: (50)، ج?، ص (19).

((4)) العجلوني، إسماعيل بن محمد، كشف الخفاء ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس، رقم

الحديث: (2623)، ج (2)، ص (280).

AY