الشذوذ الجنسي
الجزء ١ · صفحة ٢٣يَوْمَ الْحِسَابِ) ولا ريب أن الله لم ينه عن إشباع الشهوة مطلقًا؛ بل نهى عن وضع الشهوة في غير موضعها كالمفاسد والمهالك؛ إذ أن الإنسان في نفسه صراعات وحاجات كثيرة يريد أن يتغلب عليها، ويشبع تلك الحاجات كما تقول (1) سعاد: " … وهناك ارتباط بين الصراع النفسي والدوافع؛ لأن الدوافع تشكل القوة الدافعة أو الطاقة المحركة للكائن الحي. وللإنسان حاجات كثيرة، منها ما هو أساسي لا غنى عنه، ومنها ما هو هام وضروري لتحقيق أمنه النفسي وسعادته؛ لذلك يبذل الفرد السوي جهوده لإشباع دوافعه
(2) "
ولا ريب أن الإنسان يسعى إلى حيث سعادته ويبذل كل ما يملك ليشبع حاجاته النفسية، ولكن الله وضع قانونا في إشباع الشهوة الإنسانية حتى تضمن المصلحة في ذلك، فقد خلق الله الذكر والأنثى قال تعالى: وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ الذاريات: 49 وقد ذكر الطبري في تفسير هذه الآية أقوال كثيرة منها أنه قال: (
49
الذكر والأنثى.) (3)
(?) وهي الدكتورة سعاد جبر سعيد أردنية الجنسية، وهي من مواليد 1970/ 8/7 م، لها شهادة دكتورة في الدراسات التربوية، وكاتبة وناقدة
متخصصة في مجال سيكولوجية الأدب.
(?) – الأردنية، سعاد جبر سعيد، سيكولجية التفكير والوعي بالذات،، ط 1، 1429 هـ / 2008 م، عالم الكتب الحديث- عمان ص
- 219
أردن
(?) والطبري هو محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب أبو جعفر الطبري، الإمام العالم، صاحب التصانيف العظيمة، والتفسير الشهير الكبير البحر في علوم القرآن أصله من أهل طبرستان، وطوف الأقاليم في طلب العلم، وقرأ القرآن على سليمان بن عبد الرحمن الطلحي صاحب خلاد وسمع الحروف من يونس بن عبد الأعلى وأبي كريب وجماعة، وصنف كتابا حسنا في القراءات، فأخذ عن: مجاهد، ومحمد أحمد الدجواني، وعبد الرحمن بن أبي هاشم، وسمع ا بن الحديث من بن منيع، وإسحاق بن إسرائيل، وإسماعيل بن موسى الفزاري، ومحمد
أحمد
بن حميد وغيرهم.
(4) - الطبري، محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310 هـ) جامع البيان في تأويل القرآن، أحمد
شاكر، ط 1،، 1420/ 2000 م، مؤسسة الرسالة ج 19، ص 86.
19