الشذوذ الجنسي
الجزء ١ · صفحة ٣٨وهذا ليس من الغرابة في شيء؛ إذ أن الطفل يخزن كل ما يسمعه، وكل ما يراه وما
يسمعه، وقد يتأثر بالجنس المماثل وهو في ذلك العمر لا يفهم ولا يعقل شيئًا من تلكم الأشياء، ولكن عند ما يكبر ويكون له عقل تام يمكن أن يتذكر كلها أو بعضها، وقد يكون سببًا لانحرافه سلوكيًا. (1)
ولكن في قوله بل وحتى حروب "كلها فيه تجوز؛ لأن الحرب أحيانا تتعلق بالدول
ولا يمكن أن نقول سببه بذور الأولى؛ لأن الحرب قد تنشأن بأسباب عديدة.
ويجب على الأسرة الإسلامية أن تربي طفلها على المبادئ القرآنية والسنة النبوية؛ لأن حق الطفل في الإسلام محفوظ، قد حفظه الله تعالى وهو في بطن أمه وبعد مولده فقد قال تعالى: وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةُ … البقرة: 233) وقد أمر رسول الله بالتفرقة بين الذكور والإناث في المضاجع حين بلوغهما الحلم يقول عليه الصلاة والسلام "مروا صبيانكم بالصلاة إذا بلغوا سَبعا، واضربوهم عليها إذا بلغوا عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع" (2) وهذا بيان واضح أن الإسلام لم يقصر في إنشاء مبادئ التربية للأطفال في كل خطوة يمرون بها، ولكن المسلمين بعيدون كل البعد عن هذه المبادئ؛ بل يفتخرون بغير المسلمين ويقلدونهم في كل صغيرة وكبيرة في شأن تربية الأولاد.
(1) - مقابلة مع د. عاشور كسكاس، لقد سألته بنفسي في الفصل في إحدى محضراته عن تصرفات الطفل فأجابني بهذا.
(2) - سنن الدارقطني، كتاب الأخلاق، باب الأمر بتعليم الصلوات والضرب عليها، بيروت لبنان، مؤسسة الرسالة، ط 1، 1424 هـ - 2004 م، ج 1، ص 430، رح،887، وأخرجه البيهقي رح: 3233، في سنن الكبرى، وذكره أبو نعيم في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، ج 10، ص 29
34