الشذوذ الجنسي
الجزء ١ · صفحة ٤٦والإسلام لم يقدر المهر في الزواج، ولكن حث على القلة واليسر نظرًا إلى أحوال الشباب،
ومنعا أسباب الانحراف في المجتمع كما جاء في كتاب "المصنف في الأحاديث والآثار" ولأن الفرد إن لم يجد ما يصرف به غريزته من الحلال، سيصرفها بالحرام، والمغالاة في المهور في عصرنا الحالي أدت إلى فاسد المجتمع في نواحي كثيرة منها: إنتشار فاحشة الزنا، وانتشار العادة السرية، وانتشار اللواط والسحاق، واستطلاع الأفلام الجنسية، وغيرها، وسنذكرها بيانا في المبحث الثالث في ذكر أنواع الشذوذ الجنسي. ويبين سامي بأن هذه المشكلة ليست مقتصرة في عمان؛ بل شاع وانتشر في جميع
الإسلامية
(1)
المجتمعات
ويشير الباحث ذلك الكلام إلى أن غلاء المهور سبب في انتشار واستمرار الشذوذ من الجنسي، ويشير أيضًا إلى أن هذا السبب يتمثل عند بعض المسلمين سواء كان عربيًا أم غيره إلا الغرب؛ لأن الشذوذ الجنسي عندهم لأسباب نفسية وقد ذكرناها في المبحث الأول.
(1) - العبسي، أبو بكر بن أبي شيبة، (ت: 235 هـ)، الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار، كمال يوسف الحوت، مكتبة الرشد - الرياض ط 11409 هـ كتاب النكاح، باب ما قالوا في مهر النساء واختلافهم في ذلك، ج 3، ص 493، رح: 16384، وجاء في صحيح ابن حبان بلفظ آخر، كتاب النكاح، ذِكْرُ الْإِحْبَارِ عَنْ وَصْفِ خَيْرِ النِّسَاءِ لِلْمُتَزَوّج من الرجال، وجاء في كثير من كتب السنن.
(2) - الراشدي، سامي بن سيف، (ت: 2017 م) الآثار السلبية المترتبة على غلاء المهور الأسباب وطرق العلاج)، (بحث التخرج)، كلية العلوم
الشرعية 1425 هـ / 2004 م، ص 62.
(3) ولم تقتصر هذه المشكلة على مجتمعنا العماني؛ بل انتشرت في أوساط مجتمعات أخرى.
42