الشذوذ الجنسي
الجزء ١ · صفحة ٥٨المبحث الثاني: أحكام ممارسة الشذوذ الجنسي
المطلب الأول: حكم المداعبة بين الذكور
الشذوذ الجنسي في الإسلام أمر ممقوت، ومكروه، ويعد من الأمورالتي تخل بالمروءة، وتخالف الفطرة السليمة، وعلماء الإسلام القدامى ما كانوا يتحدثون عن الشذوذ الجنسي بمصطلح اليوم أي "المثلية" ولكن كانوا يسمونه " اللواط" "والسحاق" قصدا في ذلك الممارسة الجنسية غير الطبيعية.
وقد تكلم الفقهاء في هذا الموضوع من ناحية إتيان الرجل زوجته في دبرها، أو إتيانها في فمها، كأن تمص الزوجة قضيب الرجل؛ من حيث الحرمة وما يترتب عليه من الأحكام الزوجية، وتكلموا أيضًا عن مسألة ممارسة الجنس مع الحيوان، وإتيان الرجل رجلا، وإتيان المرأة امرأة.
ويقول أطفيش" … وَقُبْلَةٍ وَلَمْسٍ وَإِنْ مَعَ رِجَالٍ ورَجُلٌ مَعَ آخَرَ … "
وموضوع
الشذوذ الجنسي في العصر الحديث ظهر بظواهر جديدة التي تدمر الحياة البشرية في العالم كله ولا يتمثل في الممارسة الجنسية فحسب؛ بل إلى أبعد من ذلك، كطلب حق
الزواج بين المثلية.
ومن
هذا المنطلق سنبين أحكام المثلية ونتكلم عما يلحق بها من إتيان أدبار النساء، وما يترتب عليه من الأحكام الفقهية نظرًا؛ لضيق الوقت
(1) - أطفيش، محمد بن يوسف، (ت 1332 هـ / 1914 م، شرح كتاب النيل وشفاء العليل، دار الفتح، بيروت. ودار التراث العربي، ليبيا.
ومكتبة الإرشاد، جدة. ط 2، 1392 هـ / 1972 م، ج 14، ص 392
54