الفرق بين شهادتي الرجل والمرأة في الفقه الإسلامي الحبسي، عبد الله بن محمد بن عبد الله

الفرق بين شهادتي الرجل والمرأة

الجزء ١ · صفحة ٤٤

المطلب الثاني: المشروعية:

استدل الفقهاء على ما يثبت به الاستيفاء من جهة الشهادة بعموم قوله تعالى: ﴿وَاسْتَشْهدُوا شهيدين من رِّجَالِكُمْ﴾ [البقرة: 282]، وقوله تعالى: ﴿اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ [المائدة: 106]، وقوله تعالى: وَأَشْهِدُوا دَوَي عَدل منكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ} [الطلاق:2]، ووجه الدلالة حسب ما أرى أن هذه

عمومات تستغرق كل أفرادها من رجال ونساء ولكن المخصص لهذه العمومات هو ما نقل عن الزهري إجماع الأمة في ذلك فقال: "مضت السنة من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم والخليفتين بعده أن لا تقبل شهادة النساء في الحدود والقصاص"، فهذا يخرج أفراد النساء من العموم ويبقى الحكم مستغرقا للرجال، ويجدر الإشارة إلى أنه روي عن عطاء أنه أجاز شهادة النساء في كل شيء، وهو يبطل الإجماع كما يقول ابن حزم.

المطلب الثالث: شروط شهود القصاص والقتل

لقد اشترط الفقهاء في القصاص والقتل شروطا عامة يجب توافرها في كل الشهود كالضبط والاستيعاب وشروطا خاصة للشهادة على القصاص والقتل، وسنتطرق إلى ذكر شروط الأداء كونها وثيقة

الصلة بموضوع بحثنا.

شروط الشهادة على القصاص: شروط الأداء:

المقصود بشروط الأداء أي الشروط الواجب توافرها فيمن شهد الواقعة ويريد الإدلاء بشهادته أمام القاضي حتى يستوفي أصحاب الدم حقهم أمام القاضي، ونذكر هنا ما يخص الذكورة والأنوثة.

1. الجزيري، الفقه على المذاهب الأربعة، ج 5، ص 287. وكذلك: شيخي زاده، عبدالرحمن بن محمد (ت: 1078 هـ)، مجمع ا في شرح ملتقى الأبحر، بدون تحقيق، دار إحياء التراث العربي، دط، دت، ج 2، ص 187.

2. ابن حزم، المحلى، ج 8، ص 485.

الأنهر

41