الفرق بين شهادتي الرجل والمرأة في الفقه الإسلامي الحبسي، عبد الله بن محمد بن عبد الله

الفرق بين شهادتي الرجل والمرأة

الجزء ١ · صفحة ٤٨

منهن مقام الرجل الواحد، مستدلين على ذلك برواية عن الإمام الصادق رضي الله عنه أنه سئل عن شهادة المرأة في الجنايات فقال في الدم 2.

والراجح عدم قبول شهادتهن في الحدود، إذ طبيعة المرأة أنها لا تعاين القتل والجراح بل تبادر إلى الصراخ وإغماض عينينها لضعفها وهيجان عاطفتها، وغالبًا ما تصاب بالصدمة والروع ولا تقوى حتى على الكلام،

كيف وقد وصفها الله تعالى أن قد تضل في الأمور المالية فقال: {أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكَرَ إِحْدَاهُمَا

الإدلاء بالشهادة كما

الله

هي.

الأخرى} [البقرة: 282]، فكيف بما يصيب الإنسان الروع والخوف والرهبة فإنها ولا شك لا تقوى على أما استدل به الإمامية فإننا نستطيع الرد عليه بأن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي عنه شهر عنه أنه يمنع الأخذ بشهادة النساء في الحدود كما جاء ذلك في المهذب ذاته 3 فالأخبار في ذلك متضاربة بين آل البيت وأما الالتزام بما جاء عن الإمام الصادق فإننا غير ملزومين بإعمال رأيه إذ هو تابعي وكلام الصحابي لا يلزم العمل به فكيف بالتابعي، بل كيف إن كان كلام التابعي مخالف لما عليه الجمهور، ثم الأدلة في عدم قبول شهادتهم هو الموجود عن التابعين كما يذكر ذلك العلماء.

1

. ابن بابويه، علي بن بابويه (ت: 329 هـ)، فقه الرضا، نشر وتحقيق مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث، قم المشرفة، الطبعة الأولى 1406 هـ، ص 262.

2. الطوسي، محمد بن الحسن (ت: 460 هـ)، تهذيب الأحكام، دار الكتب الإسلامية للنشر، تحقيق: حسن الموسوي، باب

البينات، ج 6، ص 266، حديث رقم: 116.

3.الطوسي، تهذيب الأحكام، ج 6، ص 266.

45