الفرق بين شهادتي الرجل والمرأة في الفقه الإسلامي الحبسي، عبد الله بن محمد بن عبد الله

الفرق بين شهادتي الرجل والمرأة

الجزء ١ · صفحة ٥٠

تمهيد

إن الإسلام دين وسطي حنيف، صالح لكل الأزمنة والأمكنة، بل لا شرع يحقق للإنسان استقراره وأمنه كالإسلام، وقد تعالت صيحات المغرضين لهذا الدين الحنيف باتهامه بالقصور والظلم وأنه دين تقادم ذكوري

ومن

دين

عهده وضعفت شوكته ولم يعد صالحا لهذا الزمن زمن التطور والتحضر والتمدن، ووصفوه بأنه هضم للمرأة حقوقها، ولم يجعل لها قيمة تذكر، وهذه كلها صيحات ناعقٍ كالذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء، فلعمري! لو كان الإسلام هضم حقوق المرأة فمن ذا الذي أنقذ البنات في الجاهلية من الوأد؟ ذا الذي أعطاها حقًا في الميراث بعد أن كانت لا ترث شيئًا، ونحن لو قارنا نظام الإسلام بغيره من الأنظمة وجدناه يحقق للمرأة أعلى قيمها، فهناك مجموعة من الفلاسفة الملحدين الذين كانوا لا يرون في ازدراء المرأة وانتهاك عرضها بأسًا، بل صرح بعضهم أن المرأة لا تصلح إلا للإنجاب! فأين هذا وحقوق المرأة!؟ وكثيرا ما نسمع صيحات من هناك وهناك، تدعو إلى تحرير المرأة من القيود المكبلة بها، والغريب أنهم لا يريدون تحريرها إلا من الإسلام ومن شرعه الحنيف، لأنه خنجر على خاصرتهم، وسنذكر هنا بعضًا مما يخص حقوق المرأة في الإسلام وهو ما يتعلق باب الشهادة.

بعد أن ذكرنا المواضع التي يشهد فيها الرجل دون المرأة وفصلنا فيه ما شاء الله لنا، نشرع الآن لذكر المواضع التي تختص فيها المرأة بالشهادة دون الرجل، بشروطه والأمثلة التي تناسبها وبعض الاستثناءات إن

وجدت.

. ومن أمثلتهم فريدريك نيتشه، الذي كان يعتبر المرأة فخ نصبته الطبيعة ضد الرجل، وكان يحتقر أمه وأخته. انظر؛ الزيني، محمد بن عبدالرحيم (معاصر)، وقفة مع الفلسفة الغربية، دار اليقين للنشر والتوزيع، المنصورة، مصر، الطبعة الأولى، 1434 هـ - 2013 م،

ص 256.

47