الفرق بين شهادتي الرجل والمرأة في الفقه الإسلامي الحبسي، عبد الله بن محمد بن عبد الله

الفرق بين شهادتي الرجل والمرأة

الجزء ١ · صفحة ٥٨

واصطلاحًا: المرأة الثيب: "هي المرأة التي زالت بكارتها ولو حراما".

الفرع الثاني: الحكمة من جعل شهادة العذرة والثيوبة مخصوصة بالنساء:

بما أن البكارة والثيوبة أمور لا يطلع عليها إلا النساء، فقد اتفق الفقهاء كافة على جعل الشهادة فيها مخصوصا بالنساء دون الرجال، إذ ما فتئ الإسلام يدعو إلى حفظ العورات، وسترها، وهذا مما يتناغم مع هذا المبدأ. وإن مما يستفاد من الشهادة على الثيوبة والبكارة، هو استحقاق المرأة للمهر كله أو نصفه، فلو أن امرأةً ترافعت إلى القضاء على زوجها بأنه طلقها وقد دخل بها، وأنكر هو ذلك، فإنه يستطيع أن يأمر النساء الأمينات للقيام بفحص المرأة، فإن هي عذراء فلها نصف الصداق، وإن ثيبة فلها

جماعة

من

الصداق كله.

الفرع الثالث: عدد النساء الشاهدات في العذرة والثيوبة:

هي

الشهادة في البكارة والثيوبة فيها، أقوال ومختصرها أن الإباضية والزيدية والإمامية والحنفية والحنابلة أجازوا شهادة المرأة، الثقة، والمالكية أجازوا شهادة ثقتين من النساء 3؛ لأنه لا يثبت بشهادة الواحد شيء، أما الشافعية فالشهادة عندهم بأربع نسوة، وعندهم أن أقل البينة رجلين والمرأتين برجل واحد، فلا يثبت شيء مما ينفردن به إلا بشهادة أربعة منهن.

والأقرب إلى نظري أن تكون بشهادة امرأتين ثقتين؛ لأن الشهادة على ذلك لا يخفى عليهن، وهو أقل البينة، ونحن نسعى إلى حفظ الفروج وعدم إبدائها إلا لضرورة ملحة.

1. مجموعة مؤلفين، الموسوعة الفقهية الكويتية، ج 8، ص 176، (بتصرف).

2. العوتبي، الضياء، ج 22، ص 180، وكذلك؛ ابن جعفر، الجامع، ج 4، ص 28. وكذلك؛ الهادي، الأحكام، ج 2، ص 245، ص 455. المفيد، محمد بن محمد النعمان (ت: 413) أحكام النساء، تحقيق: مهدي نجف، دط، دت، ص 51. وكذلك؛ السرخسي،

المبسوط، ج 16، ص 143. وكذلك؛ ابن قدامة، المغني، ج 10، ص 137.

مالك، المدونة، ج 4، ص 9.

4. الشافعي، الأم، ج 5، ص 36. وكذلك؛ النووي، المجموع، ج 20، 256.

55