الفرق بين شهادتي الرجل والمرأة
الجزء ١ · صفحة ٥٧لم أجد فيما قرأت من أفرد هذا الموضوع وحده بمطلب مستقل، ولكنهم ذكروه فيما ذكروه من مواضع
شهادة النساء والشاهدات فيها، فقيل: تجوز شهادة المرأة الواحدة، وإليه ذهب بعض الإباضية، وقيل: امرأتين، وعليه بعض الإباضية، والمالكية والحنابلة، وقيل ثلاث: وهو قول البتي كما تقدم، وقيل: أربع وهو قول الشافعية، والأقرب إلى الصواب حسب نظري القاصر هي شهادة امرأتين كما قال الإمام مالك؛ كما جاء في آية الدين؛ وذلك خوفا من الضلال والغواية.
المطلب الثالث: العذرة والثيوبة
إن مما يظهر في أهمية الإشهاد في باب القضاء هو العذرة والثيوبة للتعرف على حال المرأة وما يتصل بذلك من أحكام شرعية، وسنبين فيما يلي بعض هذه الأمور.
الفرع الأول: تعريفها:
العذرة لغة: البكارة، والمرأة تسمى العذراء: وهي التي لم يمسها رجل.
واصطلاحا العذراء هي التي لم تزل بكارتها بمزيل 4.
ويجدر الإشارة إلى أن. العلماء من من فرّق بين المرأة البكر والعذراء بأن تكون العذراء هي التي لم تفتض مطلقا، أما البكر فهي التي زالت بكارتها بعقد باطل أو بزنا أو بِوَثْبَةٍ أو سقوط.
الثيوبة لغة: بمعنى الرجوع، ويقال ذلك لأن المرأة ترجع بغير الوجه الذي ذهبت به.
1. الكندي، المصنف، ج 22، ص 177.
2. الكندي، المصنف، ج 22، 176.
3. الرازي، مختار الصحاح، ج 1، ص 203، مادة: (عذر).
.4. الدردير، الشرح الكبير، ج 2، ص 281.
ابن منظور، لسان العرب، ج 1، ص 248.
54
54