الفرق بين شهادتي الرجل والمرأة في الفقه الإسلامي الحبسي، عبد الله بن محمد بن عبد الله

الفرق بين شهادتي الرجل والمرأة

الجزء ١ · صفحة ٦١

والأدلة على مشرعية العقد كثيرة مستفيضة جدا، نذكر منها باختصار:

من القرآن الكريم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بالعقود﴾ [المائدة:1]، وهي تدل صراحة على وجوب الوفاء

بالعقد، والواجب لا يكون إلا في الأمر المشروع.

من

السنة: الكثير من الأحاديث الدالة على جواز التعاقد كالبيع، ففي مستدرك الحاكم: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الكسب أطيب أو أفضل؟ قال: «عمل الرجل بيده، وكل بيع مبرور»،»، فأجاز البيع ووصفه بأنه مبرور.

والحكمة من إبرام العقود واضحة جلية، إذ الحاجة تدعو إليه فالحياة كلها مبنية على اتفاقات بين الناس، فالبيع والإجارة عقود، والهبة والعطية عقود، والزواج، عقد، والكفالة والوكالة والحوالة كلها عقود، وغيرها الكثير مما يحتاجها الناس في حياتهم التي لا تستقيم إلا بها.

المطلب الثاني: أنواع العقود حسب موضوعات:

والآن سنشرع إلى ذكر الأنواع العقود وعلاقة كل من الرجل والأنثى بالشهادة فيها:

تنقسم العقود حسب موضوعاتها إلى مجموعة من الأقسام نذكر فيما يلي بعض هذه الأنواع باختصار ومشروعية الشهادة فيها والحكمة من جعل الشهادة فيها مشتركًا:

-1

عقود المعاوضات: هي حسب التعاريف فإنها تدور حول ما يكون فيه البدلان مملّكًا للطرف الثاني، ومثاله: عقد البيع الذي يكون البدلان فيه أعيان، وكذلك عقد الإجارة الذي

يكون البدلان فيه يدوران حول عين ومنفعة.

2 عقود التبرعات: وهو ما يجري سبيل الهدية، بحيث يكون تمليك لعين أو منفعة بدون مقابل،

ومثاله: الهبة والصدقة والهدية والعارية.

1. الحاكم، المستدرك على الصحيح، ج 2، ص 12، رقم الحديث: 2158.

58