الفرق بين شهادتي الرجل والمرأة في الفقه الإسلامي الحبسي، عبد الله بن محمد بن عبد الله

الفرق بين شهادتي الرجل والمرأة

الجزء ١ · صفحة ٧٥

بِمَعْرُوفِ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدل منكُمْ} [الطلاق:2]، وقال في الشهادة على الأموال: ﴿وَاسْتَشْهدُوا شهيدينِ مِن رِجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَن تَضِلُّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكَرَ إحْدَاهُمَا الأُخْرَى﴾ [البقرة: 282]، فأقام المرأتين مقام الرجل عند عدمه.

كما ذكر بعضهم أن المرأة لا تشهد على القصاص والحدود فحسب، والطلاق ليس من القصاص ولا

الحدود.

وذهب الزيدية والإمامية والمالكية والشافعية والحنابلة إلى عدم قبول شهادة النساء في الطلاق، وعمدتهم في ذلك الإجماع الذي نقله الزهري كما تقدم على أنه لا تقبل شهادة النساء في الحدود ولا القصاص ولا نكاح ولا الطلاق، بينما استدل الإمامية بأحديث عن المعصومين إلى أنه لا تجوز شهادة في الطلاق كما أشرنا في الحاشية.

النساء

ولم يجروا القياس في الآية وإنما أخذوها بظاهرها على شهادة رجلين عدلين في الطلاق.

والرأي الأقرب حسب النظر هو عدم لزوم الشهود لصحة وقوع الطلاق؛ لأن الطلاق من عقود الإسقاطات كالإبراء من الدين وغيره، فهو لا يحتاج إلى بينة ليصح، وقوعه وإنما البينة لتوثيق الإسقاط،

2

3

. زيد، مسند زيد بن علي، كاتب النكاح، ص 301.

. الكليني، الكافي، باب ما يجوز من شهادة النساء وما لا يجوز، ج 7، ص 390، حديث رقم: 4.

. المدونة، مالك، ج 4، ص 24. وكذلك؛ ذكروا أنه لا تجوز شهادة النساء إلا في الأموال والطلاق ليس من الأموال، ينظر؛ القيرواني،

الرسالة للقيرواني، ص 132. 4. النووي، المجموع، ج 13، ص 102.

*. الكوسج، إسحاق بن منصور ت (251 مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه بدون تحقيق عمادة البحث العلمي، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، المملكة العربية السعودية، الطبعة الأولى 1425 هـ - 2002 م، ج 4، ص 1589، مسألة

رقم.

.961

72