الفرق بين شهادتي الرجل والمرأة في الفقه الإسلامي الحبسي، عبد الله بن محمد بن عبد الله

الفرق بين شهادتي الرجل والمرأة

الجزء ١ · صفحة ٧٤

فحمل الإباضية والزيدية والحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة الأمر على الندب لا الوجوب.

وحمل الإمامية والظاهرية 8 الأمر على الوجوب لا الندب، فلا

يتم

الطلاق

عندهم بدون إشهاد، كما

استدلوا بجملة من الأحاديث التي رواها الأئمة عندهم والتي تُعتبر أحاديث يجب الأخذ بها.

المطلب الثالث: شروط الشهود على الطلاق:

اشترط الموجبون للشهادة في الطلاق وهم الإمامية والظاهرية شروطا في الشهود، وسنذكر ما يتصل بالذكورة والأنوثة فيها:

الطلاق،

اتفق العلماء على أن أقل البينة في الطلاق اثنان من الرجال واختلفوا في شهادة النساء في فذهب: الإباضية والحنفية 10 والظاهرية 1 إلى جواز شهادة النساء مع الرجال في الطلاق، بينما أجاز الظاهرية شهادتهن منفردات.

وعمدتهم في ذلك القياس بين الأموال وشؤون الأسرة، والوصف المنضبط للقياس أن كلا من الأموال والأنكحة والطلاق من باب العقود، وقد قال الله تعالى: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ

1. السالمي، الجوابات، ج 3، ص 98. وكذلك ينظر؛ الشقصي، منهج الطالبين، ج 8، ص 371.

.2 يحيى، الأحكام، ج 1، ص 418.

3. السمرقندي، تحفة الفقهاء، ج 2، ص 171.

4. مالك، المدونة، ج 2، ص 91.

5

. الشافعي، الأم، ج 7، ص 89.

. ابن قدامة، المغني، ج 7، ص 503. . الطوسي، النهاية، ص 510. وكذلك؛ القمي، علي بن محمد (ت: ق 7)، جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز

والعراق، تحقيق حسين الحسيني باسدار، إسلام، قم إيران الطبعة الأولى، دت ص 481.

. ابن حزم، المحلى، ج 10، ص 17.

9. ابن جعفر، الجامع، ج 4، ص 29. وكذلك؛ العوتبي، الضياء، ج 22، ص 175.

10

11

. السرخسي، المبسوط، ج 6، ص 106.

، ابن حزم، المحلى، ج 8، ص 476.

71